محمد بن زكريا الرازي

173

الحاوي في الطب

واستدل على أنه تفسد « 1 » النطفة من أجل البرد لصداد هذه والحيض الرقيق الأصفر والأبيض واستعن مع ذلك بالتدبير وسائر الأسباب والأمراض التي تقدمت . وقد يكون العقم أيضا لأن المرأة لا تجامع دهرا فيبرد منيها ويفسد مزاج رحمها إلى البرد ، ومن كثرة سيلان الطمث فيبرد لذلك الرحم ، واستدل على الرطوبة بسائر دلائل الخراج وبكثرة ما يسيل من الرحم من النداوة ، واستدل على اليبس بجفاف فم الرحم وصلابته ويكون العقم من كثرة اللحم . قال : إذا كان الإسقاط في الشهر الثاني والثالث فإنه من أجل الريح الغليظة والبلغم في عروق الرحم وخاصة الريح ، والإسقاط في الرابع إلى السادس يكون من أجل الرطوبة والبلغم الغليظ ، ويعالج ما كان من أجل البلغم والريح الغليظة بماء الأصول ودهن الخروع ، ويعطى كل ثلاثة أيام من حب المنتن . فإن لم تسقها دهن الخروع فاسقها في كل خمسة أيام عشرة أساتير من السكر العتيق مع أستارين من السمسم ومتى كانت ضعيفة فأقل من ذلك بقدر قوتها ، واسقها كل يوم غدوة قدر جوزة من الدحمرتا وشخزنايا أربعة أيام أو خمسة وأرحها يومين أو ثلاثة ثم اسقها أيضا ، وأعطها من دواء المسك قدر حمصة ومن جوارش البزور ، واحقن بحقن طاردة للريح : صعتر ونانخة وأبهل وكاشم وأعواد شبث وبابونج وسذاب وحسك وحلبة حفنة ، يطبخ بثلاثة أرطال من الماء حتى يبقى النصف وصف منه رطلا وأقل واجعل عليه من دهن الرازقي وسكرجة من دهن سمسم واحقنها في كل أربعة أيام مرة ، ودخنها أيضا بالدخن الحارة بالمقل والأشق وعلك الأنباط وشونيز مفردة ومجموعة وتتحمل نفطا أسود ودهن ناردين أو بلسانا تتحمله أياما ، فإن هذه العلاجات جيدة للمرأة التي تسقط من الرطوبات والريح خاصة . وعالج التي لا تحبل من يبس في الرحم بالحقن وتتحمل شحم البط وأطعمها الإسفيذباج ولحوم الجذاء وتسقى لبن الماعز حليبا وطبيخا ، وما كان لزوال الرحم إلى فوق أو إلى جانب فبالفصد من الصافن لينزل ، وتفصد من الناحية المائلة إليها الرحم وتحتمل الأشياء الملينة المسخنة . لي : والمدرة للطمث وإن كان ذلك لزوال الرحم لا من دم كثير اجتمع في عروق الرحم لكن لرطوبات ويعرف ذلك من التدبير والسخنة والمزاج فانفضها بحب المنتن في كل أربعة أيام ، وتتمرخ بدهن الرازقي وتحتقن بحقن حارة لطيفة كدهن الحبة الخضراء أو دهن الجوز وطبيخ الحلبة . إسراع الحبل : تحمل المرأة إنفحة أرنب مسحوقة بدهن بنفسج وتحتمل بصوفة بعد الاغتسال من دم الحيض أو من مرارة الأسد ومرارة الذئب أو من مرارة الأرنب أو من مرارة الحمام من أيها شئت نصف درهم مع دهن ناردين حين تغتسل من الحيض ، وينفع من ذلك دخنة مر ولبنى وقنة بالسوية تجعل قرصة بعد الدق بشراب وتبخر بمثقال منها . أهرن : جوارش التي ضعفت معدتها وكبدها ويخاف أن تسقط من الضعف والرياح :

--> ( 1 ) في الأصل : يفسد .