محمد بن زكريا الرازي
17
الحاوي في الطب
فتيلة جيدة : أفيون وأقاقيا وقشار الكندر ويحتمل بدهن ورد . أهرن ؛ قرصة يحبس البطن من ساعته : كرمارك سماق حب الآس جزء جزء أقاقيا أفيون نصف نصف جزء ، يعجن بعصير السفرجل ويسقى به وينفع منه إذا عتق وأزمن ، إن يؤخذ لبن البقر فيلقى فيه حديد محمى حتى يرجع إلى الثلث ثم يلقى فيه درهم من صمغ ومثله من الطين ويسقى فإنه يعمل عملا عجيبا تسقيه أسبوعا ، فإنه ربما لم يحتج شيئا من الأدوية ، وليأكل بيضا مسلوقا بخل وسماق ، وينفع من شدة الوجع في المقعدة عند الزحير أن يطبخ شب وبزر كتان وخطمي وحلبة وتأمره يجلس فيه ، هذا الوجع كثيرا ما يهيج في هذه العلة ويكون سببا للتلف وهذا جيد له . وإذا عتقت قروح الأمعاء وطالت فعليك بحقن الزرانيخ ، وإنما تحقن بهذه وبماء الملح لتنقي الأمعاء فإذا تنقت حقن بالمقوية القابضة بعده . وينفع انطلاق البطن الشديد هذا الضماد وهو قوي جدا مجرب : مر وتراب الكندر ومصطكى وأقاقيا وشب وعصارة لحية التيس وعفص وشياف ماميثا وفيلزهرج وأفيون وقشور اليبروج وبزر بنج أبيض يدق الجميع ويضرب بالخل حتى يأتي مثل الخلوق ويطلي البطن كله والحقوان والصلب ويوضع عليه قطن ولا يحرك حتى يقع القطن من قلبه فإنه دواء جيد . بولس ؛ مما يذهب المغس الريحي البتة : كعب جزير « 1 » يحرق ويسقى وكذلك الزراوند المدحرج وكذلك الخمر الصرف العتيق . قال : وكثيرا ما يقف في المعى الدقيق ثفل يابس صلب ويتبع ذلك مغس وتزحر فإذا عولج بأدوية الزحير هاج وزاد وجعه فإن عولج بحقنة حريفة كعسل وملح وما يطلق البطن من الأدوية من فوق أن يخرج الزبل يسكن الوجع من ساعته . قال : وقد يكون الزحير من ورم حار في طرف المبعر فيهيج ويظن العليل أن هناك برازا ثم لا يخرج منه إلا شيء قليل مخاطي وينبغي في هذه الحالة أن يعالج ذلك الورم بأدوية مرخية ونطولات بدهن وماء فاتر وبدهن الورد والآس الفاترين ، وتوضع هذه الأشياء على الصلب والعانة ، ولتنقى هذه الأشياء المخاطية اللاصقة بالمبعر بحقن العسل والماء الحار وبالماء المالح في كل أوقية ماء درهم ملح فإذا نقيت سكن الوجع بعد بالقعود في طبيخ الحلبة وبزر الكتان والخطمي فإنه نافع جدا ، وإن كانت الحركة دائما شديدة وكان الورم داخلا فاحقنه بماء الشعير والأرز والورد ودهن الورد ، وإن كان القيام متداركا جدا فأجلسهم في المياه القابضة واحقنهم بها . قال : إن كانت الخراطة والدم مختلطين بالرجيع مع وجع شديد فالعقد في الأمعاء الدقاق ، قال : وإذا كان الذي يخرج بلا خراطة ولا مغس البتة لكنه شيء مثل ماء اللحم المغسول فإنه يسمى ذوسنطاريا « 2 » دموية ويكون لضعف الكبد ، وإذا كان يخرج منه أسود فذلك لضعف القوة الماسكة من الكبد فاستعمل فيهم علاج
--> ( 1 ) لعله : خنزير . ( 2 ) في الأصل : دوسيطاريا ؛ والصحيح : ذوسنطاريا ، قال الإيلاقي : الإسهال الذي سببه قروح الأمعاء يسمى ذوسنطاريا - بحر الجواهر .