محمد بن زكريا الرازي

157

الحاوي في الطب

والقيصوم والسوسن مسحا رقيقا ، وضع المحاجم على باطن الفخذ بلا شرط وأقعدها على الجرة في مياه تحدر الطمث كطبيخ الأبهل والمرزنجوش والشبث والقيصوم ، وقد يوضع على العانة فينفع ، وتحقن أيضا بالحقن وتعطى ما يجفف المني ويدر الطمث . دواء لمثل ذلك : يؤخذ عفصة من الكموني وتسقاه بماء السذاب أو بماء الفنجنكشت أو بماء كرفس ، وتحمل مثل هذا الحمول : شحم بط دهن بلسان ، أذب الشحم بدهن سوسن وألق معه أفاوية طيبة حارة ، وحملها لذلك مثل مر وحماما وزعفران ولبنى وعلك الأنباط . أهرن : قد يكون مع وجع الأرحام ضيق النفس وذبحة « 1 » لاشتراك الحجاب مع الرحم واشتراك الحلق مع الحجاب . بولس ؛ قال : يعرض لمن يعتريه خنق الرحم في أوقات الراحة رداءة الفكر وكسل وضعف الساقين وصفرة الوجه ورطوبة العينين ، وأما في وقت النوبة فالغشي وذهاب الحركة والحس والنفس وينجذب الساقان ثم يبدأ الوجه يحمر وما يلي الشفتين ويكون كالمبتدأ إذا ابتدأت الراحة ويتقدم أولا رطوبة من الأرحام محسوسة ، وتعرض لها قراقر في البطن ويجيء من ناحية المعى ويسترخي الرحم إلى أسفل قليلا وترجع عقولهن وحسهن ، ولهذا المرض أدوار كالصرع وقد يهلكن بغتة في وقت النوبة ، والنبض يكون متواترا مختلفا ومنقطعا ويبدأ سطح الجسم يعرق قليلا ويضعف النفس أولا ثم ينقطع وأكثر ما يكون المرض في الشتاء والخريف ، ويعرض للأحداث منهن الشبقات اللواتي تدعوهن طباعهن إلى الجماع ولن يجدن ذلك . قال وفي وقت النوبة شد الساق برباطات وادلكها ودبّرها « 2 » تدبير الغشي حتى يرجع النفس وقرب أرايح رديئة واجعل على الأرابي المحاجم وعلى أسفل البطن ، وإن طالت نوبة العلة فإنهن ينتفعن بما يخرج الرياح كالكمون والأنيسون ، وإن طالت نوبة العلة فليحمل هذه المفشة في الدبر وكذلك الحقن المخرجة للزبل لأنه يتسع على الرحم وصب الأدهان الطيبة في الرحم فإنها ترخيه ويذهب تشميره إلى فوق كدهن الأقحوان ودهن الساذج ، واسعطها بخردل ، وضمد الرجلين بعد الدلك به ، وصح في آذانهن بصوت جهير مهول ، وانفخ في أنفها الكندس والفلفل في وقت الراحة واستعمل القيء قبل الطعام حتى إذا كان بعد السابع أسهلت البطن بأياريج شحم الحنظل ، وبعد ثلاثة أيام احجمها في الصلب والمراق ، واسق الجندبادستر مرة مع ماء ومرة مع شراب عسل ، واستعمل الفرزجات الملينة والآبرنات وافصد ونقّ بالإسهال بأيارج شحم الحنظل وبالفيقرا بعده في كل ثلاثة أيام ومياه الحمة والأضمدة المحمرة . لي : حملها ما يميل الدم إلى المرار .

--> ( 1 ) في الأصل : ذبيحة . ( 2 ) في الأصل : ادلكه ودبره .