محمد بن زكريا الرازي

158

الحاوي في الطب

الإسكندر : السكنجبين نافع للاختناق وتعصيب الساقين والحجامة على الأربية والفخذين وشحم الروائح المنتنة وتحمل الشيافات الطيبة الريح . شمعون : تجلس في ماء قد طبخ فيه كاشم وحلبة وخطمي وتشم المنتن والرحم يشم الطيب ، وأمسك نفسها وقيّئها بريشة فإن عقلها سيرجع ، وحملها أشياء مسخنة ملينة كدهن سوسن بصوفة وكمد الرحم مرات كل ساعة ، وإذا غشي عليها فعطسها وقيّئها وأمسك نفسها فإن لم يرجع نفسها إليها فصب على هامتها دهنا مغلي واكو وسط رأسها ولا تخف وأمسك أنفها فإنها ستفيق . لي : ينبغي أن تطلب علامات سيلان الرحم . قال : تجد المرأة كالميتة وتبرد أطرافها فإذا سكن الغشي وجدت وجعا في الهامة والقفا والظهر والحقو وتراها كغسالة اللحم وفيه مع ذلك سخامية وسواد . قال : فإذا رأيت هذه العلامات فانظر إن كان السبب احتباس الطمث أم فقد الجماع ، فإن كان احتباس طمث فمل إلى ما يدره أكثر على ما يدر المني ويخرجه ويدر الطمث فلذلك يكون علاجها قريبا بعضه من بعض ، فحملها الأشياء اللذيذة والشحوم والأمخاخ ودهن سوسن وقسطا ونرجسا وخروعا واسق حب سكبينج أو دهن خروع بماء حلبة وحسك . أوريباسيوس : افصد لاختناق الرحم من ساعته فإنها تستروح إذا كان من احتباس طمث ، وإن لم يكن ذلك ولا في الجسم امتلاء ودم كثير فإياك والفصد لأنه يزيدها إلا أن تقصد قصد التنبيه للحرارة بكل وجه كما يدبر الغشي ، قال : في وقت ما تحس هذه المرأة بالعلة ابتدىء بشد أطرافها ودلك ركبتيها جدا أو تربطهما وكذلك الساقين ، وأشمها المنتنة وضع المحاجم على الحالبين والفخذين وما دون الشراسيف وأدخل في المقعدة ما يحل الرياح ، خذ سذابا مسحوقا بعسل ويسيرا من كمون وبورق وأطل المقعدة وحمل أيضا الفرازج الطيبة الريح ، ويصاح في أذنها بعنف وتعطس وفي زمان النوبة افصد الصافن وبعد أسبوع اسق ايارج شحم الحنظل وأعط الجندبادستر وأجلس في طبيخ حلبة وبزر كتان . قال : وينفع منه أغاريقون يسقى بشراب أو أظفار الطيب بشراب أو يتجرع خل العنصل مرات . « جوامع أغلوقن » : الغالب في هذا الاختناق البرد فلهذا يميل إلى الأشياء الحارة . قال : وشد الساقين وضع المحاجم على الحالبين لينجذب الرحم إلى أسفل والجيد أن تعلق المحاجم على الأربية التي في الجانب الذي مال إليه الرحم وكذلك الشد . من « رسالة فليغريوس » : إياك والشراب وعليك بتسخين الأطراف وشدها . ومن رسالته في وجع البطن ؛ قال : حضرت امرأة قد غشي عليها منه فأمرت بغمز أطرافها ووضعت محجمة أسفل بطنها فأفاقت وتراجع نفسها . ابن سرابيون : الاختناق هو تشمّر الرحم إلى فوق ويألم معه شريان السبات المتفحش « 1 » الذي في الدماغ والقلب أيضا ، ولهذا يبطل النبض والنفس أو يصغر جدا ،

--> ( 1 ) في الأصل : متفحش .