محمد بن زكريا الرازي

156

الحاوي في الطب

اليهودي : اختناق الأرحام يكون من امتلاء عروق الرحم من دم الطمث جدا فينقص طولها ويمتد عرضها فيقال ارتفع الرحم إلى فوق أو من إدمان المدة ؛ ويصيب الأبكار المدركات إذا اشتدت شهوتهن للرجال . قال : وينبغي أن يتفقد قبل فصد الصافن إلى أي ناحية مال الرحم ، فإن مال إلى اليمنى فافصد الرجل اليمنى وبالضد ، وإن تشمّر إلى فوق من غير ميل فافصد أيهما أردت . قال : وعلاج الاختناق أيضا شد الساقين ودلك القدمين بدهن الرازقي والملح مع الوركين والصلب وشم الجندبادستر وانفخ في منخريها الكندس وامرخ موضع الرحم بدهن بان وزنبق ودخّنها بعود ومسك وميسوسن بقمع وأطل بعد التمريخ على موضع الرحم الطيب والخلوق واللخالخ ، فإن لم ينتفع بذلك فأمر القابلة أن تدخل أصبعها وتدلك فم الرحم إلى داخل دلكا لينا كثيرا ثم حمّلها شخزنايا ودهن الغار وتحجم على باطن فخذيها بلا شرط محاجم بالنار مرات يوضع عليها وتقعد في آبزن طبخ فيه كاشم وحلبة . فإن اشتد أمرها فصب على رأسها دهن بان مسخنا جدا وليكن دهنا جيدا أو امسك نفسها ومنخريها وأدخل في حلقها ريشة لتتقيأ وتنزعج إلى القيء فإنها ترجع ، قال : واسقهن الأدوية التي تجفف المني وتنزل الحيض من ذلك جوارش الكمون بماء السذاب . لي : أرى أن يحمل الأشياء التي تدغدغ فم الرحم فإنه ملاكه بالأدوية اللذاعة فلفل مثل الكحل زنجبيل عسل أو تحمل الكزمازج فإنه عجيب ، وأقوى من ذلك أن تحمل الفربيون ساعة ، فإنه ينزل طمثها على المكان ويخاف عليها النزف . مجهول : ثلثا درهم من شحم حنظل دانق سقمونيا دانق مصطكى ، هي شربة تنفع من اختناق الرحم ؛ وينفع من اختناق الأرحام : شد الساق شدا شديدا من فوق إلى أسفل ويدلك بأدهان حارة وتحتمل كهذه الأدهان مثل دهن الرازقي وتشم أشياء منتنة تهيج العطاس ، وينفع من ذلك جوارش الكموني يشرب بطبيخ العفص . الطبري : علق على العانة محجمة في اختناق الرحم . أهرن : قد يكون الاختناق في الأرحام من احتباس الطمث أيضا ، لأن عروقها تمتلئ فتمتد لذلك عرضا وينقص طولها وتتشمر إلى فوق ، ويكون من غلظ يعرض في أعالي الرحم فيمتد بذلك الرحم إلى فوق ويزحم الحجاب فيضيق النفس ويهيج الغشي . قال : وجملة اختناق الرحم إنما يكون لأن ورما يحدث في أعاليها ويكون ذلك إما لاحتباس الدم أو لاحتباس المني فيميل لذلك الرحم ويتشمر إلى فوق ويزحم الحجاب ويألم ويشترك معه . قال : فابدأ في علاج هذا : عصّب ساقيها جدا ، وادلك قدميها بدهن الرازقي دلكا شديدا مع الساقين والركبتين والصلب ، وأشمها أشياء منتنة الريح ، وعطسها بالكندس ، وحملها أشيافا طيبة الريح كالرازقي والناردين ، ودخنها بمسك وعود ، واحم حجارة وانضج عليها الميسوسن والنضوح ونحوه وقربها إلى الرحم ، وأطل موضع الرحم بالخلوق والأشياء الطيبة الروائح ، وأمر القابلة أن تمسح فم الرحم ببعض الأدهان اللطيفة كدهن البابونج والغار