محمد بن زكريا الرازي

155

الحاوي في الطب

عروقهن شيئا يحس ، وقال : إذا رأيت الطمث محتبسا فأمر القابلة أن تجس فم الرحم ، فإن كان منضما مع صلابة وغلظ خارج عن الطبع فتفقّد إلى أيّ ناحية مال فالوجع هناك ، وبعضهن يحس به في الناحية التي قد انفتل الرحم إليها مع ثقل ويصير الوجع أيضا إلى الركبتين وتكون المرأة تعرج إذا مشت من رجلها المحاذية للمواضع . « جوامع الأعضاء الآلمة » ؛ إن كان المني المحتبس يقبل كيفية البلغم ويبرد جدا كان اختناق الرحم معه بطلان الحس والحركة والنفس ، وإن مال المني إلى كيفية حارة لذاعة في فساده وتعقبه إذا بقي في الجسم كان معه تشنج ، وإن كان على الحقيقة النفس لا يبطل ، لكن يكون إذا كان المني شديد البرد في الغاية من هذه التي ذكرنا أعراض ، وإن كان المني مال في تغيره إلى السوداء كانت معه أعراض المالنخوليا ، فإن كان المني قد برد قليلا لم يكتسب كيفية رديئة كان ذهاب الحس والنفس أخف وأقل . لي : المني إذا بقي في الجسم أخذ يتغير بحسب خلط الجسم فإن كان باردا برده جدا حتى يصير في الغاية وكذا في الأخلاط الأخر . قال : اختناق الرحم يحدث في الأبكار أيضا إذا اشتهين الباه وفقدنه . الأولى من « الأخلاط » : التزبد إذا حدث في فم صاحبة اختناق الأرحام سكن عنها ألمها على المكان . الثالثة : قد يحدث عن اختناق الأرحام ورم الحلق وذات الرئة . الخامسة من « الفصول » : العطاس يحل اختناق الرحم وذلك أنه يثير الطبيعة وينقيها وينفض عن الأبدان الأخلاط اللازقة بها . « العلامات » : أعراض اختناق الأرحام تشبه أعراض التبرغش وإبليميا والسكتة ، لأنه يعرض معه غشي وسقوط قوة وانقطاع صوت وضعف النفس والنبض البتة وصرير الأسنان وتشنج أطراف البدن ، إلا أنه يعرض معه انتفاخ الشراسيف وارتفاع الرحم إلى فوق وورم في الصدر ، ويفرق بينه وبين الصرع أنه لا يزبد فمها ويتوجع الرحم و « 1 » من الرأس ولا يتغير عقلها ، لكن إذا أفاقت حدثت بما كان ، وأما من السكتة فإنه لا يشركه معها غطيط عال كما يكون مع السكتة وصاحب السكتة لا يحس بشيء البتة وحس هذه ثابت . لي : ينفع من اختناق الرحم الدحمرتا إن أدمن عليها ويشرب بماء اللوبيا الأحمر وشيء من سذاب وقطرات من دهن جوز ، ويشربه أياما ويفصد الصافن أو يحجم الساق لأن مراده أن يجتذب الرحم إلى أسفل ، وذلك يكون بدرور الطمث ويدمن أكل هذه الأشياء القاطعة للمني كالسذاب والفوذنج والفنجنكشت الحارة منها لا الباردة لأن هذه تعين على قطع المني وعلى درور الطمث أو يسقى ذلك بماء الأصول . قرصة لاختناق الرحم : ورق الفنجنكشت وورق السذاب اليابس بزر الحرمل فوذنج جبلي ساساليوس زراوند ، يجعل أقراصا ويسقى بطبيخ الفوذنج أو السذاب .

--> ( 1 ) في الأصل : لا .