محمد بن زكريا الرازي
125
الحاوي في الطب
بسم اللّه الرّحمن الرحيم في أمراض الرحم في القروح في الأرحام والنزف والسيلان والسرطان والرحاء ونحوه من أورام الرحم والآكلة ونتوها وانقلابها وسائر الأورام والقروح والامتداد والنفخ والماء في الرحم والجسأ والانخلاع والرتقاء والفتق في الرحم وما يقطع الطمث من دروره وما يعرض من النزف من المضار والبواسير والشقاق والتي ينتفخ بطنها ويظن من عظمه أنها حبلى وهو البابورد ج : في الخامسة من « حيلة البرء » : أنا أنقي الأرحام إذا كان فيها قرحة وضرة بماء العسل نوصله إليها بالزراقة . قال : ومكثت امرأة تنزف أربعة أيام ولم يسكن عنها النزف بشيء من الأشياء التي عولجت بها مما تداوى به هذه الأشياء حتى عالجتها في اليوم الرابع بعصارة لسان الحمل ، وإنها لما عولجت به انقطع عنها النزف البتة ، وهذه العصارة نافعة من انبعاث الدم بسبب آكلة تعرض في العضو ويجب أن تخلط بها بعض الأدوية القابضة على ما نرى ويجب أن تعالج به هذا لتمام ذلك . النزف : ومما يعظم نفعه للنزف من الرحم على أي جهة كان محجمة عظيمة تعلق عند الثدي أسفل . ما يعرض من المضار من جري الطمث : السادسة من « الأعضاء الآلمة » : يتبع ذلك رداءة اللون وتهيج الأطراف وجميع الجسم وقلة الاستمراء وضعف الشهوة والأعراض التابعة للاستفراغ المفرط . قال : وربما كان الدم مائيا وربما كان يضرب إلى الصفرة وربما كان أسود أو أخضر وقد يكون كدم الفصد ، فانظر هل حدث في الرحم تآكل والتآكل يعرض في عمق الرحم وعلامته أن يكون أسود منتنا وقد يكون في فمه ويمكن أن يمس . « الفصول » الخامسة : متى أردت حبس الطمث فضع على كل واحد من ثدييها محجمة عظيمة جدا ، وتوضع أسفل الثدي لأن هناك تنتهي العروق الصاعدة من الرحم إلى الثدي وتكون عظيمة ليشتد الجذب ويقوى وينجذب الدم بالاشتراك . قال : وقد يزيد الطمث من تفتح أفواه العروق إلى أن تنتهي إلى الرحم أو يصير الدم أرق مما كان وأسخن ، وإن ساءت