محمد بن زكريا الرازي

126

الحاوي في الطب

حال الجسم كله فيثقل عليه الدم ، وإن كان الدم لم يجاوز اعتداله الطبيعي قد يفد على العروق التي في الرحم كما يعرض في جميع الأعراض التي تكون في اندفاع المواد . نوادر « تقدمة المعرفة » : عولجت امرأة بكل شيء يقطع السيلان من الرحم وكانت تسيل منها رطوبات بيض فأسهلتها بما يسهل الماء وسقيتها بعد ذلك طبيخ الأسارون والكرفس ثلاثة أيام ثم عاودت المسهل للماء ثم عاودت الطبيخ ، فبرئت في خمسة عشر يوما . الفصد : الأورام في الرحم انتفاعها بفصد الباسليق أقل لأن فيه ثلاثة أجزاء وهو أن يحبس الطمث بسبب أنه يجذب الدم إلى فوق ، والفصد من الرجل نافع فيها ويدر الطمث ويعظم نفعه لها . من « العلامات » : الورم ربما كان في الرحم كلها وربما كان في فمها وقد يكون في عنقها وقد يكون في أصلها وقد يكون في نواحيها ، والعلامات الدالة على ورم الرحم على الإطلاق : وجع في المفاصل واختلاج وحرارة وحمى وجشاء وتمدد وثقل في الصلب والوركين والفخذين والعانة والأربية والقشعريرة ووجع ناخس وخدر في الركبتين وبرد الأطراف وعرق كثير وصغر النبض ويشارك وجع الرحم فيعرض فيها الفواق ووجع مؤذ ووجع في الرقبة والخدين وفي مقدم الرأس وعسر البول . وإذا اشتد الوجع عرض منه انقطاع في الصوت والتشنج ، وإذا كان بعض الرحم وارما كان الوجع أيسر وأهون ، وإذا كان الورم في الجانب الأيمن مال الرحم إلى الأيسر وبالعكس ، فإن كان الورم من قدام مالت إلى خلف وبالضد ، ومتى كان من فوق مالت إلى أسفل وبالضد ، وإذا كان الوجع في رقبة الرحم كان شديدا قويا جدا . وإذا كان في الجانب الأيمن بلغ الوجع الساق اليمنى نازلا في الأربية والفخذ وكذا في الأيسر . وإن كان في أسفل الرحم حيث المعى المستقيم عرض معه بعد زحير ونتن البراز واحتباسه وإذا أدخلت الإصبع في المقعدة وجدت أنه في المعى المستقيم ، وإن كان الورم في أعالي الرحم عرض احتباس البول ووجع شديد في السرة ، وإذا مالت إلى بعض النواحي عرض وجع في الورك وامتداد شديد ، وإذا كان الورم في عنق الرحم فالورم يغيب للحس قليلا ما لم تبل المرأة فإذا بالت ظهر في العانة ورم مستدير ، وإذا كان الورم مستفلا عرض وجع شديد في الصلب ولم تقدر المرأة تنبطح وتضطجع إلى جانب فيتبين الورم للإصبع إذا جس . ويفرق بين ورم الرحم والأورام في البطن لأن ورم الرحم يشارك المقعدة والأربية والرأس وما يعرض أيضا من ميل الرحم وجسأة عند الحس بالإصبع وما يبرز منه والرأس وما يعرض من أسباب . قال : إذا مالت الرحم إلى جانب عرض في ذلك الجانب وجع شديد وامتداد ولا تقدر أن تقوم المرأة ولا تجلس إلا بمشقة واحتبس البول والرجيع . الخراج : وعلامات الخراج في الرحم : امتداد شديد في الرحم وبعض العلامات التي وصفنا وحميات وقشعريرة . القروح : وإن كان فيه قرحة كان الوجع في موضع القرحة ويسيل من الرحم رطوبات تختلف في اللون والرائحة وينذر بحل القوة ودم ينحف الجسم ويلزم الحمى ، وتزداد