محمد بن زكريا الرازي
70
الحاوي في الطب
ذلك من شخوص الكتفين ونتوه في الظهر لأنك متى فعلت ذلك بإرادة تباعد العضد عن الجنب وخاصة إذا شلته مع ذلك إلى فوق . « تقدمة المعرفة » ؛ قال أبقراط : البصاق الذي يخالطه دم ليس بكثير وهو أحمر ناصع في ذات الرئة هو في أول الأمر العلة « 1 » يدل على السلامة جدا فإن أتى على العلة أسبوع أو أكثر والبصاق على هذه الحال يمكن تفتك به أقل . قال ج : هذا النفث يدل على أن الورم الذي في الرئة دموي وهذا الورم ينضج في أربعة أيام إلى سبعة أيام ، فإن بقي بحاله بعد السابع دل على أنه عسر النضج وإذا أبطأ النضج وقع الخطأ إما من العليل أو من الطبيب أو سقطت القوة قبل ذلك فلذلك بقاؤه بحاله ليس بجيد . « مفردات » ج : الزفت الرطب جيد لمن ينفث الدم يسقي في غيره أوقية لا مزيد وقية ويصقع عسل ينفع لتسهيل نفث المدة ، لأنه قد وصف للربو الطين الذي يجفف قروح أصحاب السل حتى لا يسعلوا بعد ذلك إلا قليلا ، إلا أن يقع في تدبيرهم خطأ وكما أن النواصير تلطى وتجف إذا جففت وإن لم يبن كذلك قروح الرئة ينتفع بالأدوية المجففة حتى أن كثيرا من الناس قد ظن أنها برئت لما استعملها وانتقل بعد ذلك إلى هواء يابس ثم إنهم لما تركوا التحفظ وأطلقوا تدبيرهم عاودهم السعال كما أن النواصير خارجا أيضا ترطب من امتلاء البدن . د : القطران إذا تحسى منه أوقية ونصف نقي قروح الرئة وأبدلها ، حب الغار جيد للقرحة في الرئة وعسر النفس ، الغاريقون يسقى لقروح الرئة بالطلاء ، والكراث النبطي جيد لقرحة الرئة . أوريباسلس « 2 » وبولس : الزبد ينضج علل الصدر والرئة وينفع من السعال . ابن ماسويه : مرق السرطان النهري جيد للمسلولين وكذلك لحومها . الخوز قالت : السوس « 3 » يحل المدة من الصدر . أبو جريح : الصمغ العربي يدفع ضرر قروح الرئة بارد يابس جدا . الثانية من « مسائل الفصول » : قال : من وقع في السل من الشبان فإنه يموت إذا بلغ سن الكهول . لي : إنما كتب هذا لتخطئة من يرى أن طول عمر المسلول بسنه . من « كتاب الذبول » ؛ قال : أرومن وأبو ديقلس « 4 » يأمران أصحاب ذات الرئة أن يمتص اللبن من ثدي المرأة .
--> ( 1 ) هو يشتبه علينا بين للعلة والعلة ، والظاهر هو الثاني هو بدل من الأمر فأثبتناه . ( 2 ) كذا ، والظاهر : أربياسيوس ، كما في العيون . ( 3 ) أي أصل السوس . ( 4 ) كذا .