محمد بن زكريا الرازي

66

الحاوي في الطب

لي : مما رأيت لأبقراط في « الفصول » : الاختلاط ربما يحدث للمسلول إذا ضعفت حرارته الغريزية وكادت تطفأ ثم تكون هو نفسه زائدا في ذلك عادته الزيادة ، قال ج : أصحاب ذات الرئة يتنفسون نفسا عظيما متواليا جدا جدا . الرابعة من « الأعضاء الآلمة » : قال : لا يحدث في الرئة عن الجراحات الوجع لكن الثقل ، وقد يكون فيها كثيرة تمدد يبلغ إلى القص وإلى عظم الصلب لأن الأشبه « 1 » المحيطة بها مربوطة بها ويتبع الفلغموني فيه نفس ضيق وثقل كثير وحمرة الوجنات وحمى ، وكذلك إذا كان فيها حمرة إلا أنه إذا كان التلهب لا يطاق والعليل مدخول فالورم حمرة . لي : وأما إن كان التلهب قليلا والحمى ساكنة والثقل شديد فالورم بلغمي ، وأما سوء المزاج في الرئة بلا مادة فإن ما كان منه غير متساو ويحدث « 2 » سعالا وما كان منه متساويا فإنه إن كان يسيرا غيّر المتنفس « 3 » ، وإن كان قويا وكان حارا أحدث شهوة لينشق الهواء البارد ويشرب البارد ، وإذا طال الأمر به تبعته حميات ، فأما البارد فيتبعه أسباب خلاف هذه أعني حسب استنشاق الهواء الحار وشرب الحار ما دام يسيرا ، فإذا تزيد امتلأت الرئة موادا . لي : يتبعه الربو وقد صح هاهنا علاج الربو الذي لا حمى معه . الثانية من تفسير السادسة من « مسائل أبيذيميا » : قال : النفث المستدير يؤول الحال بصاحبه على طول المدة إلى السل والذبول لأنه يدل على حرارة كثيرة في الصدر . الأولى من تفسير الأولى : قال : النزلة الدائمة التي تنحدر من الرأس فيحدث على أصحابها السعال والبحوحة ويتمادى ذلك ويطول ولا يسكن يحدث عليهم السل . وأعظم أصناف السل صنفان : أحدهما الكائن في النزل المتواتر من الرأس ، والآخر من الآفات الحادثة في نفس الرئة ، وأكثر ما يكون ذلك من نفث الدم وخاصة إذا كان من الصداع . عروق أصناف السل ثلاثة : إما لما ينزل من الرأس ، وإما لما ينصب إلى الرئة من عضو مّا ، وإما أن يحدث في الرئة ابتداء كنفث الدم من الرئة ، والذي يصير إلى الرئة أكثره من الصدر والحجاب وقد يصير إليه من الكبد والمعدة . لي : على ما رأيت في « الميامير » « 4 » : من السعال نوع يكون من خشونة قصبة الرئة وسقاؤه بالأدوية المملسة كعقيد العنب والنشا والبيض والكثيراء .

--> ( 1 ) لعله : الأغشية . ( 2 ) الظاهر : يحدث - بدون الواو . ( 3 ) كذا ، والظاهر : التنفس . ( 4 ) كذا ، والظاهر : الميامر جمع ميمر وهو الطريق . . . إذ هو الطريق إلى استعمال الأدوية المركبة على جهة الصواب - العيون 1 / 98 .