محمد بن زكريا الرازي
67
الحاوي في الطب
السابعة من « الميامير » دواء للسعال الرطب خاصة : شب ستة أفيون أربعة بارزد ستة ميعة أربعة يسقى بندقة . لي : قد يكون الصدر والرئة رطبا ولا شيء أنفع فيه من الزاج يسقى درهم ونصف وهو عندي ليجفف القرحة السل عجيب وهذا الحب كذلك . « مسائل الفصول » : الخريف يضر بأصحاب السل اليبس مزاجه مع شمالية فيه فيصير لذلك المرف بالصدر والرئة كما يضر الشمال ولا رطوبة له كالشتاء ولا حرارة فيه فيحلل شيئا فهو موافق في الإضرار . ابن ماسويه في « كناشه » : إن كان نفث الدم من تآكل فلا تفصد لكن عليك بالتنقية من الأغذية مثل العسل والمعدلة مثل ماء الشعير واسقه المجففات بلا لذع والقابضة كقرص الكهربا . ابن سرابيون : السل إما أن يكون بعد نفث الدم أو بعد ذات الجنب أو ذات الرئة أو بعد نوازل حريفة دائمة تنزل من الرأس ، والذي من نفث الدم بخاصة يكون السل من خرق عرق فيها أكثر وأشد ، والمستعدون لنفث الدم مستعدون للسل وهم الذين صدورهم ضيقة قليلة العمق وأكتافهم معرات من اللحم ناتية عن الظهر بمنزلة الأجنحة فإن هؤلاء مستعدون لنفث الدم ، وكذلك الأبدان الطويلة الأرقاب الجاحظة الحناجر والأبدان التي تمتلئ رؤوسها سريعا وتسل « 1 » منها أبدا نوازل إلى الرئة مستعدة للسعال الطويل والسل ، فإن اجتمع ضعف الرأس وكثرة النوازل منه إلى رداءة بنية الصدر كانت في غاية الاستعداد للسل ، والبعيدة من نفث الدم الذين أكتافهم لاصاقة بصدورهم ولحومهم خشان وأبدانهم ناتية فهؤلاء لا « 2 » يحدث لهم نفث الدم إلا في الفرد « 3 » من سبب عظيم تضطره إلى ذلك إذا حدثت العروق الطرية - أعني في عروقه ولحمه - فإنه يبرأ سريعا وذلك أن صديدها له موضع ينصب إليه ولأن العروق التي في الصدر صغار لا يحدث فيها فتق عظيم بسبب أن فيه لحمية كثيرة ، فأما الشق في عروق الرئة ولحمها فإنه يعسر برؤها لخلال منها أن عروقها كبار وأن لحمها قليل رخو وغضاريفها كبر وإن مضت « 4 » الصديد منها لا يكون إلا بالسعال ، والقرحة الطرية يحتاج إلى هدوء وسكون ليلتحم ، والسعال يحركها ويفتقها ومع ذلك يورمها ويجمع ذلك الورم صديدا ويحتاج ذلك الصديد إلى أن ينفث بالسعال فيدور الأمر ، وأيضا فلأن الأدوية التي يعالج بها الرئة
--> ( 1 ) كذا ، والظاهر : تسيل . ( 2 ) ليس في الأصل . ( 3 ) أي النادر . ( 4 ) وفي نسخة أخرى هيئته هكذا : مصت .