محمد بن زكريا الرازي

572

الحاوي في الطب

زبده كله وتصفيه ثم تطرح في خمسة أرطال منه حزمة سذاب وحزمة كرفس وحزمة كراث ويؤخذ اثنان وعشرون مثقالا من خبث الحديد فيغسل ويجفف في الظل ويؤخذ من بزر الجرجير وبزر الكرفس وبزر الكراث وبزر البصل وبزر الفجل وبزر الرطبة وبزر الحلبة أوقية أوقية ، فدقه واطرحه في ذلك اللبن مع الخبث ودعه حتى يحمض ويأخذ طعم البزور ثم يشرب من ذلك اللبن عند العطش بدل الماء ويغير في كل ثلاثة أيام وينفع من وجع الكلى والبواسير ويزيد في الباه ويشهي الطعام ويأكل غذاء حميدا ويشرب شرابا عتيقا . مجهول : ويذهب الخبث بشهوة الطين ويشرب في الخريف قرب الشتاء ولا يشتغل به في الصيف . لابن ماسويه : الخبث إذا أردت أن يزيد في الباه فاجعل معه البزور الزائدة في الباه واتخذه معجونا . لي : الخبث نافع لقطع الدم من البواسير قد جرب . « الساهر » : لا يحب أن يسقى الغليظ منه من مجاريه ضيقة فإنه يلحج فيها ويحدث فيها السدد والحصاة ، ولا فيمن كانت في بدنه حرارة قوية لأنه يستحيل فيها ، ولا فيمن كانت في بدنه أخلاط غليظة لأنه يزيد فيها ، والرائب الحامض المنزوع الزبد لا يستحيل إلى المرارة البتة ولا يتدخن في المعدة ، ولبن الأتن إذا سقي لم يكد يتجبن في المعدة إلا في الندرة إذا شرب ساعة يحلب فاعلف الأتان الثيل والهندباء والنخالة والتين والشعير المغسول والبقلة الحمقاء والخس تخلط هذه وتطعم أياما ثم يسقى بعد ذلك أوقيتين ويزاد إلى أن يبلغ ثلاثة أرطال بكثيراء وصمغ ورب السوس وسكر ، ولنفث الدم تعلف الكزبرة والحماض ولسان الحمل والرجلة ويسقى معه الطين والصمغ وإذا عرض لم تسقيه « 1 » ذرب البطن فاعلف الأتان كزبرة وجاورسا مع الشعير والأرز واسق اللبن مع قرص حماض . من كتاب روفس في شرب اللبن : لا ينبغي أن يتعب من شرب اللبن لأنه يحمض فإن التعب يحمض الأطعمة الغليظة فضلا عن اللبن وينبغي أن لا يؤخذ منه شيء آخر حتى ينزل الأول ويذهب جشاؤه . قال : وفي تربية الأطفال إنك إذا أجمدت اللبن وذررت فيه حلتيتا حلّله من ساعته فلذلك هو أوفق شيء لمن يتجبن في معدته . لي : ماء الجبن يشفي الجرب والحكة واليرقان ونحوها ويجبن مرة بسكنجبين ومرة بالقرطم ومرة بالماء البارد ويعلق حتى يقطر بعد أن يتجبن ويؤخذ الذي قطر فيلقى في رطل منه درهم ملح ويغلى حتى تذهب رغوته كلها ويصفى ويشرب . تياذوق : إذا شرب اللبن فلا يتحرك حركة شديدة لئلا يحمض ولا تأكل شيئا حتى ينهضم ويمشي قليلا قليلا ولا ينام حتى يشربه أيضا على ذلك ثلاث شربات في اليوم ، وقال : ألبان الإبل جيدة للجسد الذي فيه أخلاط رديئة حارة يابسة وتنفض الصفراء والسوداء

--> ( 1 ) كذا بالأصل .