محمد بن زكريا الرازي

565

الحاوي في الطب

السوس نصف درهم ومن رب النربد نصف درهم يعجن بعصارة الهندباء ويجفف . من « كتاب المولودين لثمانية أشهر » : الدم يصل إلى الجنين من سرته في العروق غير الضوارب فلا محالة أن ذلك يصل إلى الكبد بمجار ففي الكبد إلى هنا مجار إذا . فليغريوس « 1 » في « مداواة الأسقام » : اليتوع الذي يشبه ورقه ورق الزيتون وقشور النحاس وبزر الأنيسون بالسوية يسقى مثقالا ، قال : وينبغي أن يرفق في الإسهال بالأدوية المسهلة فإن أبقراط قال : إن هذه الرطوبة المائية لا تنتفض سريعا من غير تجلبه . ميسوسن « 2 » قال : الجنين يبول من سرته وإذا أردت علم ذلك فلا تقطع سرته وإذا ولد فإنه ما دامت عليه لا يبول إلا منها فإذا قطعت مال البول إلى المثانة . لي : على ما رأيت ينبغي أن تروم إخراج الماء بالشيافات المحتملة وبالحقن فإن الحقن قد تبلغ قوتها إلى الأمعاء ، وفي هذا التدبير ما يريح العليل من سخونة الأدوية إذا كانت الكبد حارة فأما من ليست كبده حارة فالأمر يسهل ولا يحتاج إلى هذه الحيل ، الخربق الأبيض مما يخرج ماءا كثيرا متى احتمل . طلاء يخرج الماء : عصارة قثاء الحمار دقيق الكرسنة وروسختج فيعجن بماء الإيرسا ويطلى به البطن والظهر والعانة فإنه يخلف ويبول ماء ، أو خذ قثاء الحمار الرطب أو شحم الحنظل الرطب وادلك البطن والظهر والعانة دلكا جيدا فإنه يخلف الماء ، أو خذ حقنة تخلف ماء : بسبايج قرطم أصول الإيرسا تطبخ بالماء ويجعل في الماء من عصارة قثاء الحمار والروسختج والفربيون ودهن السوسن ويحقن به ، ويجب أن يحرر هذا الباب ويتمم . أطهورسفس : إن أخذ من شحم الدلفين قدر باقلات بشراب أراح من جميع الماء وخاصّة في ابتدائه ويجعل مع شيء من الأفاوية لطيب ريحه وتسدّ المنخران فإنه يبول بولا كثيرا رديئا . قال : إن سقيت سبعة من الذراريح عددا مع ثلاث أواق من ماء حار ، تسقى أبدانها فقط ، نفع من الاستسقاء . أغلوقن : الغرض في أصحاب الاستسقاء غرضان أحدهما معالجة الورم الصلب الذي في أحشائهم ، والثاني أن يحلل الرطوبة التي قد اجتمعت بإدرار البول والأضمدة . « الأعضاء الآلمة » : الاستسقاء لا يمكن أن يكون دون أن تعتل الكبد إلا أنه ليس يكون أبدا بسبب يحدث في الكبد فقط حدوثا أوّليا ولكن قد تقع بعض الأعضاء في سوء مزاج بارد فيتأدّى ذلك منها إلى الكبد فتبرد لذلك فيكون الاستسقاء حينئذ ، وهذه الأعضاء هي المعدة والطحال والأمعاء وخاصة الصائم فإنه إذا بردت هذه وصلت البرودة إلى جميع أجزاء الكبد ، وأما الرئة والحجاب والكلى فالبرد يصل منها أوّلا إلى الجانب المحدب من الكبد ثم يبرد ببرد المجاري التي من الكبد إليها وجميع العروق التي في الجانب المقعر من الكبد ثم يبرد

--> ( 1 ) في الأصل : فليغورس . ( 2 ) لعله : ميساوس .