محمد بن زكريا الرازي
506
الحاوي في الطب
الأولى من « طبيعة الإنسان » : إذا سقيت من به يرقان بسبب سدد في كبده دواء مسهلا للصفراء بعد أن يتقدم فتنقيه بالأدوية الفتاحة للسدد استفرغ منه مرات كثيرة جدا وبطلت علته على المكان ، وقال في كتاب في « الأدوية المسهلة » : إني بعد أن أدهن بدن صاحب اليرقان أياما أسقيه المخرج للصفراء فأبديه في مرة بأن يكون يسقى ما يفتح المجاري والسدد ويلطف أياما ثم يسهل . فليغريوس في « رسالته في اليرقان » ؛ قال : مرخ المعدة والكبد بدهن ورد وسداب وماء التفاح يومين ليقوي الموضع ثم افصد ثم دع أياما وقو القوة ثم أسهل بالصبر والسقمونيا ثم استعمل مدرة البول ، فإن كان الورم في الكبد فاقصد بالعلاج إليه وأمر صاحبه باللهو فإن الحزن يصفر وانهه عن الجماع . من « كتاب الحقن » : أصحاب اليرقان لا تكاد طبيعتهم تنحدر وما انحدر من رجيعهم فهو أبيض وألوانهم صفر ودليل ذلك على أن المرة لا تنصب إلى الأمعاء ولكنها تجري مع الدم في العروق . اليهودي : إذا كان في اليرقان البول غليظا أحمر فاعلموا أن المرة لا تنصب إلى الأمعاء ولكنها تجري مع الدم في العروق . اليهودي : إذا كان في اليرقان البول غليظا أحمر فاعلموا أن المرة لا تنصبّ إلى الأمعاء لكنها قد أخذت في طريق البول وتركت طريق البراز واسق طبيخ الهليلج والسقمونيا والأفسنتين والأيارج فيقرا إن لم تكن حمى . قال : ومما يخرج المرة الغليظة الغاريقون قد عجن في العسل ، والمحموم اسقه ماء الهندباء والسكنجبين وماء الجبن والهليلج ، وإن كانت حرارة أشد فأقراص الكافور والطباشير وعنب الثعلب وماء الكشوث وأطعمه لب القثاء والخيار . قال : والبسبايج نافع لليرقان . لي : إنما يعني لعلاج اليرقان لأنه يكون إما من سدة فلا يصير المرار إلى المرارة فعند ذلك لا يؤمن أن يحدث في الكبد ورم ، وإما أن يكون قد زادت الصفراء في تولدها فوق ما تطيق المرارة جذبه فيصير الدم كله صفراويا فيورث أسقاما لذلك . أهرن : ينفع من اليرقان فصد العروق التي تحت اللسان . قال : واليرقان إما أن يكون لبحران ويستدل عليه من أن الحمى متقدمة ، وإما للذع الهوام وسببه ظاهر ، وإما ما ليس له سبب باد فمنه ما يكون وليس في الكبد ورم البتة ولا امتناع من فعله ، ويبرأ سريعا بالأدوية التي تنفض سريعا الصفراء وذلك أن ذلك إنما يكون لامتلاء المرارة دفعة ولذلك يحدث هذا اليرقان بغتة ولأن يفسد من الجسد شيء أكثر من أن يصفر لونه ، وأما اليرقان الذي معه ثقل في الكبد أو وجع فإن ذلك لسدد أو لفساد مزاج حار ، وأما في الكبد ليكون المولد فيه صفراويا يغلي غليانا ، واليرقان الأسود إذا ألم الطحال مع الكبد فإذا لم يجذب الطحال السوداء صار الدم سوداويا . لي : إذا رأيت في الحميات يرقانا في العين فاعلم أن بالكبد سوء مزاج حار ، وكنت