محمد بن زكريا الرازي
472
الحاوي في الطب
تسهيله ، فإن مال إلى الأمعاء فاستعمل تليين البطن بهذه الأشياء ، وإن انصبّ إلى هذه المواضع الخالية أعني بين الصفاق والأمعاء فينبغي أن تشرح الجلد والعضل عند الأربية اليمنى حتى يظهر البارنطاؤن « 1 » ثم اثقبه صغيرا وتخرج المدة ثم أقبل عليه بالمراهم ولا تغفل عن تضميد الكبد بماء يصلح لها في السدد . قال : وتكون هذه في أصل العرق العظيم ومنتهى مجاري الباب . قال : ويحدث معه ثقل ووجع بلا حمى فإن أزمن حدث حمى ويكون ذلك بعقب الأغذية الغليظة فكبّ عليه بالأضمدة المفتحة والأغذية والأدوية بسكنجبين العنصل والغافت وقشور الكبر والإذخر والكرفس والراوند واللك والفوة والغاريقون ومعجون اللك والكركم ، والسرخس أفضل دواء من تريد تفتيح السدد من الكبد من غير إسخان ولا تبريد . وهذا دواء جيد : ناردين رومي ثلاثة إفسنتين جزء يسقى بسكنجبين ولبن اللقاح وينتفعون بحل البطن بالأيارج والأفسنتين والبسبايج والغاريقون مع الأصول والمصطكي ، والسدد المزمنة تحتاج إلى الفصد من خارج بضماد يتخذ من الترمس والجعدة والفوة والبزور المدرة للبول مع السنبل والمصطكي والإفسنتين . سرابيون في باب المعدة ؛ أقراص جيدة للحرارة في المعدة والكبد والعطش والحمى : طباشير صندل حب القرع حب القثاء بزر رجلة خمسة ورد يابس عشرة كافور دانق أمير باريس ستة دراهم حب الحماض المقشر خمسة يعجن بلعاب الفرفير ويسقى ، ومتى كان اختلاف فزد فيه طينا أرمينيا . « الفصول » ، السابعة ؛ قال : من كان في كبده مدة فكوي فخرجت منه مدة بيضاء نقية فإنه يسلم لأن تلك المدة في غشاء ، ومن خرجت منه سوداء يشبه ثفل الزيت فإنه يهلك . ج : لأن من كانت المدة فيه في غشاء وجوهر كبده سليم فإنه يسلم ، فأما من كانت مدته تشبه الدردي فإن لحم كبده قد عفن . لي : قد أنكر جالينوس أن يثقب بالمكوى من به خراج في كبده وهذا خطر ، من كان به وجع شديد في كبده بلا حمى فإن الحمى تحل ذلك الوجع لأن الوجع الشديد في الكبد يكون إما من ورم حار وإما ريح غليظة تمدد ، فإذا لم تكن حمى لم يكن هناك ورم حار فيبين أن يكون ريحا والحمى تحلل ، وقد يكون وجع من السدد إلا أنه لا يكون شديدا بل ضعيفا وهو بالثقل أشبه ، وأما الوجع الشديد فلا يكون إلا من ورم حار عظيم جدا في الكمية ، وأما حار جدا مائل إلى التقيح لحرارته وإما لريح نافخة . لي : الوجع الشديد مع الثقل الشديد وورم حار وبلا ثقل ريح نافخة ، والثقل بلا وجع أو وجع يسير يدل على البلغم ، وإذا لم تخرج الصفراء عن الكبد لم يلبث أن تورمه .
--> ( 1 ) لعله : الباريطون ، هو غشاء بعد المراق وفوق الثرب وهو يحوي جميع الأحشاء ( بحر الجواهر ) .