محمد بن زكريا الرازي

421

الحاوي في الطب

وإما بمراوح كبار ويكون بقربه تفاح أو لفاح وآس وورد وخلاف وشاهشبرم « 1 » وبطيخ وسفرجل وخوخ ولخالخ محلولة من ورد وصندل وكافور وماء آس وتفاح ونحوها ويستدعي النوم أبدا بعد الطعام ، وإن تغذى فليضطجع على فراش وطيء في موضع مظلم بارد على ما وصفنا بشم تلك الأرايح ، وليجتنب الباءة غاية الاجتناب وجميع ما يسخن الجسم حتى يقوى بدنه فإذا قوي أيضا فليجتنبه في موضع حار أو على جوع شديد أو على الامتلاء ، وليستعمل شيئا يسيرا من الرياضة قبل طلوع الشمس في هواء بارد بالمشي والركب ، ويحذر أن يبلغ ذلك منه مبلغا يحس الجسم فيه بشيء من التعب والإعياء ، وليتوق الصياح وكثرة الكلام ، وليستعمل سويق الشعير مع ماء الرمان في وقت صغر النفس وغثي المعدة وسويق السلت بدهن اللوز ، ويقصد إلى ما كانت الشهوة إليه أميل وانهضامه أسرع ولا يستعمل من الحلاوة إلا اليسير فإنها تسخن وتؤذي فإن أكل منها فالذي فيها من ذلك باعتدال ويدع القابضة البتة . لي : ويدع المالحة والمرة والحريفة والحامضة ، ولا يلبس ما يكربهم ، ويستلقي بعد الحمام والآبزن على فراش وطيء حتى يسكن التعب الذي يكسبه الحمام ثم يتناول الطعام ويأكل مرات في اليوم ، وليستعمل الآبزن بالغداة والعشي أو ثلاث مرات في اليوم ويكون ماؤه معتدلا لذلك الجسم ويتمرخ بالدهن قبله وبعده ويقل الحركة ما أمكنه ويكون تقلبه في هواء رطب ويكثر حوله من الماء والرجلة والأخيرة التي يدخلها الآبزن في كل يوم فهي لا محالة بعد الطعام وإلا فليتناول شيئا قبل الآبزن ، ويصلح لهم ماء الشعير وغيره بعد الخروج من الآبزن مبردا بالثلج ، وألزمهم الأغذية المبردة وقرب إليهم بعد البوارد المعمولة من البقول وغيرها ، هذا للذين بهم حمى وحرارة ، واعمل من عنب الثعلب بقليه ، وشرب الماء البارد نافع جدا للذين غلب على مزاجهم سوء المزاج الحار اليابس جدا ، والدجاج المسمن جيد لمن تريد إسمانه وقد قوي قليلا وخاصة المغذيات بالحبوب واللبن وصفرة البيض وأدمغة الحملان ، والذين قد غلب عليهم الحر واليبس جدا تعاهد هوائهم بالتبريد لئلا ينحل منهم شيء كثير فيغشى عليهم فليكن غرضك ليغلظ الروح فيهم دائما وليأكلوا الفاكهة المبردة بالثلج قبل الطعام كالتوت والعنب المائي والبطيخ الذي ليس بحلو ، والذين يصيبهم الغشي فأعطهم معها سفرجلا وكمثري ، وإن كان صار إلى اليبس فإن في « 2 » حفظ القوى أولى في تلك الساعة وامرخهم بالأدهان القابضة . أبو جريج الراهب : اللعبة البرية تسمن وترطب البدن اليابس وتزيد في اللحم جدا إن سقيت مع بعض الأسوقة إلا أنها قوية الحرارة وربما أورثت أوجاعا حارة . « اختيارات الكندي » : سمنة مجربة لمن غلب عليه الهزال : يؤخذ ربع كيلجة خروع مقشر

--> ( 1 ) لعله : شاهسفرم ، هو أسطوخودوس . ( 2 ) كذا ولعل « في » زائدة .