محمد بن زكريا الرازي

422

الحاوي في الطب

فينعم سحقه ويصب عليه رطلان من لبن حليب ، ويعجن نعما ويحكم خلطه ويخبز منه في كل واحدة نصف أوقية ويجفف ثم يستف منه في كل يوم اثنان قبل الطعام فإنه عجيب نافع . من كتاب روفس في تهزيل السمين . قال : الجسم الجيد البضعة المعتدل في ذلك أكمل صحة وأوثق ، وقال : الباقلي يرطب البدن ، لبن البقر المنزوع الزبد غير المخيض لكن المخيض من ساعته إذا طرح فيه خبث الحديد والصعتر والبزور « 1 » وشرب أخصب البدن . يوسف الساحر : الخبث يسمن ويخصب فليرد إلى هاهنا منه صفات ، وله سمنة عجيبة مغاث رطل ، ينخل ويعجن بلبن حليب ويغطى بمنخل ليلة ثم يلقى عليه كثيراء نصف رطل مدقوق ونصف ربع حبة السمنة وغمزه شيرج ويلقى فيه حب السمنة نصف ربع وكمون ثمن ، ويطبخ نعما ويصفى الدهن فيتخذ حساء بدقيق الباقلي وأرز وحنطة وحمص ولبن ويجعل فيه الدهن ويلقى من هذا الثفل في الفتيت فإنه عجيب جدا . الطبري : مما يسمن قلة الباءة حسو يخصب الجسم ويرطبه : كعك مجمر جزءان دقيق الأرز جزء لوز حلو مقشر نصف جزء مطحون يطبخ الجميع بسكر ولبن ويتحسى . د : وينفع منه أصناف الخبث وهو الأقربادين . من « أقربادين » ابن سرابيون : يحل البارزد في اللبن الحليب ويحقن به استعمل ضد التدبير الذي يسمى حمله ، وأوفق الأمزجة في التهزيل المزاج الحار اليابس لأن الحار لا يترك الشحم ، واليبس يمنع اللحم ، واستعمل التدبير الملطف والأشياء القوية وقلة النوم والحزن والنوم على البيس وترك الشراب البتة ، وقد يوضع على الكبد والمعدة أدوية مبردة جدا وذلك خطر إلا أن تستعمل بحكمة ، لأنها ربما أسقطت قوتها الجاذبة جملة كالشوكران والبنج ونحو ذلك ، ومتى سخن الجسم قلب أياما ثم عاود واجعل الطعام الكثير الكمية القليل الغذاء ، وإن شرب فالرقيق جدا الأصفر العتيق والأبيض ، واجتنب الغليظ . من « حفظ الصحة » لأبقراط ؛ قال : من أردت إهزاله فليتحرك بعد الطعام تستفرغ البدن والتعب بعد تملي البدن يملؤه إذا تعب واستحم فلا ينتظر بل يأكل ونفسه لم يسكن ولم يرجع إلى الحال الطبيعية فإنه في هذه الحال يشبعه من الطعام اليسير ولتكن أغذية دسمة ليسرع شبعه منها . هذا مخالف لجالينوس في ما يظهر منه قال : وليشربوا قبل طعامهم النبيذ كيما تمتلئ أبدانهم من البخار الحار ولا ينل من الغذاء كثيرا ويجب أن يحترز في هذه الحالة ، لأن الإنسان إذا تناول الطعام بعد الرياضة وبعد الحمام وهو يتنفس بعد تنفسا سريعا أورثه ذلك سددا في أحشائه وخاصة في الكبد كما يفعل ذلك التعب والحمام بعقب الطعام في الأبدان التي مجاري الغذاء منها ضيقة ، قال : لأنه إذا كان الجسم قضيفا يحتاج إلى نيل

--> ( 1 ) في الأصل : الزور .