محمد بن زكريا الرازي
374
الحاوي في الطب
لي : الإسهال إما من أجل ما يدخل الجوف لا ينفذ أو لسيلان بالعكس إلى المعدة والأمعاء ، والغذاء لا ينفذ إما من عسر هضمه أو لضعف الكبد أو لسدة في الجداول ، والسيلان يكون لأخلاط لذاعة كالمسهلة ونحوها فإن الإسهال إذا ثبت بلا أكل شيء وكان مريا رقيقا فهو سيلان وصلاحه بتعديل الأخلاط ، وأما الآخر فيما ينفذ يستقصى ذلك إن شاء اللّه ، كان برجل اختلاف صفراء فعولج طويلا فلم ينفعه إلا رائب البقر حامضا ، وآخر عالجته بخبث الحديد مع رائب وجعلت أخلاطه وردا طباشير حماضا جلنارا سماقا خبثا مثلها كزبرة مثل نصفها . لي : قرصة عجيبة : مرداسنج أربعة دراهم إنفحة عظام محرقة درهم أفيون دانق ، وغذاء المبطون يجب أن يكون ما يسرع نفوذه أو ينفذ بعضه ، فإن لم تجده قد زاد فلا تعالجه فإنه قد صار في حد لا ينفذ غذاءه . رأيت مبطونا عاش بعد أن صار نبضه تملئا يومين وفي الثالث جسسته ، فلم أحس بنبض ثم ذهب بعد ساعتين ومات . ما يضمد ويدخل فيه : آس أقاقيا كندر جلنار ورد صندل سماق فستق ميسوسن تفاح سفرجل حضض لاذن سك رامك سنبل طراثيث مر بنج أفيون شب . ما يشرب : ورد زرشك سماق طباشير كندر أفيون خشخاش قشوره كافور بزر حماض جلنار قشور رمان عجم الزبيب عفص كزبرة كرويا كمون عظام محرقة مقل قرظ طراثيث خرنوب الشوك بزر كرفس نانخية إنفخة أنيسون حلتيت عدس مقشر بخل باقلى بخل أرز بسباسة جاورش طاليسفر بيض مسلوق بخل قاقيا بقلة حمقاء حماض ورد خبز عتيق دار شيشعان سنبل سويق النبق غبيراء لبن مطبوخ بحديد طين خزف صمغ سويق حب الرمان مخيض البقر كعك بلوط حب الآس كهربا سويق الكمثرى ماء الفواكهة القابضة الحامضة حماض الأترج بزر الرجلة بزر قطونا ريحان بزر كتان مقلوا . لي : الشراب الصرف القوي يعمل في الإمساك مثل ما يفعل ، مع أنه لا يعقب مضرتها فاعتمد عليه حيث لا حرارة بأن يكون العليل سكران ، فإنه نافع له أيضا ويقوي . مسيح : المخدرة كلها تعقب زيادة إسهال ولا بدّ منها عند غلظ الأمر . لي : يصلح عند الأدوية ما تكون القوة خاصة في هيضة ونحوه . دواء جيد : اطبخ خمسة دراهم من الخبز العتيق بسكر - يعني النبيذ الذي يسمى سكرا - ويسقى العليل ذلك ، ويكسر ما كان من عيدان أصل السوس الرطب ويؤخذ ما يسيل منها بعد يوم وليلة ، فيسقى منه أربعة دراهم ، أو يعطى مرا جيدا قدر إحدى عشر حبة بشراب بعد أن ينعم سحقه ، فإنه دواء بليغ جدا ، قال : وينفع من الإسهال الذريع قانصة نعامة تجفف في الظل ثم تبرد بمبرد ويسقى منها أربعة دراهم برب الآس ، والسفرجل يعقل بخاصته . قال : وإذا لم يكن مع الإسهال مغص ولا حرفة ولا دم ولا كان عن المعدة ، لكن علمت أن سببه