محمد بن زكريا الرازي
352
الحاوي في الطب
ابن ماسويه : الخربق الأبيض خاصته أن يقيء بلغما أو يختنق لكثرة ما يجذب ، فيجب أن يقدم قبل أخذه طعام يسير خفيف ويؤخذ مع حسو متخذ من حنطة وشعير ، واسقه بعد إجادة سحقه . حنين ؛ في « المعدة » : خذ طبيخ التين أو نقيعه بمرق طبيخ الفجل فيشربان فاترين من بعد الأكل ويشرب كثيرا ودخول الحمام فإنه يهيج القيء ، فإذا استنظفت يشرب بعده بشراب ويتمضمض بشراب فاتر مع عسل قليلا قليلا لئلا يبقى في الحنك من البلغم شيء ، ويستعمل بعد الراحة وترك الشراب والجماع ويأكل قشور الفجل في الطعام ما أمكن ، ويؤكل منه بعده منقوعا في سكنجبين شيء يسير ثم يسكن ساعة ويشرب سكنجبينا بماء فاتر ويستدعى القيء ثم يشرب من ذلك السكنجبين والماء الفاتر فإنه يقطع البلغم من المعدة ، والجيد أن يفعل هذا على الريق ؛ يأكل قشور الفجل منقوعة في سكنجبين شيئا كثيرا ويشرب عليه سكنجبينا بماء فاتر ويستقر ساعة ثم يستدعى القيء فإنه جيد ، وإذا لم يجئ القيء فيشرب سكنجبينا والماء الفاتر أبدا حتى يمتلئ ولا يأكل طعاما فإن السكنجبين والماء الفاتر يقطع البلغم ويخرجه . آخر : خذ بورقا أبيض فألقه في ماء فاتر ودعه حتى ينحل ثم اخلط به شيئا يسيرا من زيت ثم اشربه . لي : البورق درهم في رطل من ماء وأكثر من درهم إلى ثلاثة . ابن ماسويه ؛ في التي تقيء : قشور الصنوبر فجل يداف بسكنجبين عسلي قدر ثلاث أواق ، والشربة منه درهم إلى ثلاثة دراهم يقيء ، وطبيخ الزوفا اليابس مقيء ، وكذلك يفعل الحاشا والفوذنج النهري وماء الفجل والشبث ولباب القرطم والسمسم . هذه تقيء متى شربت بماء حار قد طبخ فيه شبث وفجل وملح وعدس ، والأنجدان يقيء أيضا متى شرب بماء العسل ، ودهن السوسن ينقى تنقية شديدة ويقيء مع الماء الحار والملح ، وكذلك يفعل دهن الفجل ودهن النرجس ، والكندس قوي جدا إلا أنه يخاف منه ولا يحتمله إلا الأقوياء ، وكذلك يفعل قشور الحرمل المطبوخ ولا يقوى عليه إلا القوي ، وبزر الفجل يقيء وهو سليم ، ويجري هذا المجرى ورق الغار ، وكذلك بزر الجرجير وبزر القطف وقشور البطيخ متى دقت وشربت يابسة بماء العسل ، وماء الفجل يقيء قيئا سليما سهلا ، وأسلمها وأجودها ماء الفجل والشبث والملح والعسل والسكنجبين . ابن ماسويه ، في « الحميات » : إذا أطعمت العليل مالحا وخردلا لتقيئه فلا تسقه عليه ماء ساعتين حتى يجلو ويقطع ما في المعدة ثم اسقه وقيئه ، فإن لم تجد بدا فاسقه اليسير منه . لي : لم أر إلى الآن شيء أسرع ولا أبلغ في القيء من الكرم الأسود فإنه ينقى في القيء ، وليؤخذ بعد القيء منه الزبد لئلا يحترق الحلق ، وهو عندي أقوى من الخربق ، ولا أرى أن الكندس يتخلف عنه ، ويشرب منه مقدار نصف درهم درهم « 1 » .
--> ( 1 ) لعله : إلى درهم .