محمد بن زكريا الرازي

263

الحاوي في الطب

كل واحد دانق رامك قشور الفستق الأحمر من كل واحد دانقان ، هذه شربة وقرصة ، واسقه مرات حتى يستقر القيء والإسهال ثم أطعمه وأعد الطعام حتى يسكن واحتل في النوم بأن تسقيه المخدرات . فيلغريورس : ألق محجمة عظيمة على البطن والجنبين في الهيضة ، وإن كان جيد البضعة فأجلسه في الماء البارد مدة طويلة . ابن سرابيون : يحدث القيء إذا كانت عن مادة تؤذي فم المعدة بكميتها أو كيفيتها ، أما بالكمية فإذا ثقل عليها فلم تطقه ، وأما بالكيفية فإذا كانت لزجة أو حامضة أو مالحة أو أشياء لا تصلح للهضم ، وإن كانت قليلة أحدثت غثيا ولا تقيء وبالضد إن كان الغثي يحدث لكمية الغذاء وضعف القوة فأقل الغذاء وقو المعدة ، وإن كان لفساد مزاج مع ورم فاحتل بالتسكين والنوم والامتناع من الأغذية والأدوية المسخنة التي من شأنها أن تحدث هضما ، وإن كان مع خلط غليظ خلطت بالأدوية المسخنة المقطعة الملطفة ، وإن كانت المادة سابحة استعملنا القيء لشفاء المعدة قصد في هذا ، وإذا كان القيء ناريا فلا تمنعه إلا أن يسرف ، وإن كان غير ذلك فإما أن يكون من خلط يتولد في المعدة وهذا معه غثي دائم لا يسكن ، أو من خلط يجيء إليها وهذا يسكن مدة حتى يكثر اجتماع ذلك الخلط ثم يهيج الغثي . علاج القيء المراري : إذا كانت الطبيعة مع ذلك يابسة فلين بحقنة لتجذب تلك المادة إلى أسفل واسق بعد ذلك ماء تمر هندي وإجاص ونحوها فإنها مع تليين البطن تطفئ القيء ، وإن لم يكن البطن يابسا فاسق ماء التفاح ورب الحصرم والرمان والريباس وحماض الأترج ، أو خذ عشرين درهما من حب رمان حامض ومصطكى درهما واطبخه برطل حتى يبقى النصف ثم صير معه بعد تصفيته درهم عود وسكا درهمين ، واسقه أيضا قشور الفستق وألق معه شيئا من سك ، فإن كان قويا والقيء مقلق فافصد الباسليق فإنه يهين قوة المرار وأطعمه دراجا وفروجا إن لم تكن حمى حصرمية وسماقية مطيبة بكزبرة ، وضمدهم بماء السفرجل وورد وأطراف الآس وميسوسن أبيض وسك ورامك وعود وكافور وزعفران ، والقيء البلغمي نقي البطن أولا بالقيء ثم بالإسهال فإن القيء يذهب على المكان وبعد ذلك ضمد المعدة واسقه ما يقويه لئلا يجتمع إليها بعد ذلك شيء وأسهله بحب الصبر وحب الأفاوية وقو المعدة بميبه ورب التفاح وشراب ريحاني والرمان بالعسل والنعنع والنمام والسك والعود واسقهم دائما منه ، حب رمان حامض ونعنع وفقاح الأترج وقشور الأترج من كل واحد عشرون كمون أربعة دراهم يطبخ ويصفى ويطرح فيه سك مسحوق درهم ويسقى منه غدوة وعشية ، وشراب الأفسنتين ينفع نفعا في الغاية إذ ينقي ويقوي المعدة وكذلك دواء المسك المر وجوارش السفرجل ويجعل في أغذيته أفاوية وأبازير وخولنجان وجوزبوا وضمده بالأفاوية كالسك وقصب الذريرة سنبل مصطكى زعفران أفسنتين عود قرنفل جوزبوا هيل شراب عتيق ريحاني ميسوسن مسك ، قال : فأما القيء السوداوي فإن لم يكن مؤذيا كثيرا