محمد بن زكريا الرازي
217
الحاوي في الطب
المكان ، لأن الشراب يوصل الفلفل إلى عمق جرم المعدة ، والفواق إنما يكون عند شوق المعدة إلى دفع خلط مؤذ لاحج فيها . السابعة : قال : حال الفواق في المعدة كحال التشنج من العصب ويكون من أخلاط تؤذي المعدة ، وربما كانت هذه الأخلاط تؤذي المعدة كلها ، وربما آذت فمها والمريء ، فإذا قذفت المعدة هذه الرطوبات بالقيء سكن الفواق . لي : هذا إذا كان المؤذي أخلاطا ، فإن القيء يسكن الفواق ، وأنا أحسب أن الذي يكون أيضا من أخلاط تشربتها المعدة ، يسقى الماء الحار ويقيأ مرة بعد أخرى فإنه يسكن الفواق لأنه يغسل ذلك ، فأما الذي بلا مادة والبارد فيسكنه التكميد والأدوية الحارة ، واليابس يسكنه اللعابات والأمراق ونحوها . من الموت السريع : من أصابه فواق وأصابه عطاس من نفسه انحل فواقه ، وإذا كان مع الفواق ورم ظهر بالجانب الأيمن خارج عن الطبيعة من غير سبب معروف وكان الفواق شديدا هلك بسرعة . الثالثة من الثالثة : طول إمساك النفس يسكن الفواق لأنه يلطف الأرواح الغليظة بشدة الحرارة والحمئة الحادثة عند إمساك النفس فتبرز حينئذ من المسام . الثالثة من السادسة : من يصيبه برد شديد يملأ بطنه نفخا . الأغذية الأولى : جميع الأدوية المنفخة تذهب رياحها إذا أكل بعدها أشياء ملطفة . اليهودي : يسقى للفواق إذا أزمن دهن الكلكلانج ، وأكثر ما تحدث الرياح التي تزم الجنبين والبطن في الشتاء ، وإذا كثر في الإنسان نفع منه حب الصبر يشرب بماء الأفاويه والشخزنايا والأميروسيا ، وينفع من التي تهيج من السوداء ومن تزمم البطن بكماد يتخذ من زاج مسحوق وخل خمر حامض وأعواد شبث يطبخ كلها وينطل به . طلاء للانتفاخ : شونيز حب الغار سذاب يطبخ في الماء ويطبخ الماء في الدهن وادهن منها البطن ، ودهن السوسن عجيب في تحليل الرياح من البطن ثم يمرخ به البطن نعما ويحقن به أيضا ، قال : الرياح التي تكون في الخاصرة ما يكون منها في الجنب الأيمن أسرع سكونا . أهرن : ينفع من الفواق شد أصابع الرجلين واليدين والقيء والعطاس ، قال : والعارض من رطوبة غليظة ينفعه أن يعجن درهم بورق بعسل ويعطاه . الفواق العارض من ورم في المعدة في فمها أو لاستفراغ أو ليبس فعسر العلاج ، وعلاجه على حال : بماء القرع وماء الشعير والبزرقطونا ، والذي من الورم : بخيارشنبر مع الهندبا وعنب الثعلب ، ولا يكاد يبرأ الفواق الهائج من يبس البدن .