محمد بن زكريا الرازي

183

الحاوي في الطب

في وجع الفؤاد : قال : كثيرا ما يكون فم المعدة قوي الحس ويعرض إن تنصب إليها أخلاط حارة فيعرض عنه وجع يكاد يهلك ويجلب غشيا ، وربما كان ذلك من الحميات أن تصعد إلى هاهنا فيعرض عنه غشي قوي ، فإذا لم يكن عن الحميات لكن عن خلط رديء فأطعمه الفواكه القابضة كالتفاح والرمان والخوخ والكمثرى وخبزا منقعا بماء بارد ، واغذه بما يعسر استحالته ولا تتركه يبطئ بالطعام لكن يلهن غدوة بهذه واستفرغه في حال الراحة بالأيارج . لي : استعمل في حال النوبة الماء الحار بكثرة ودوام فإنه إما يقيأه أو يسهله ثم التقوية ، وقد تكون حموضة الجشاء عن حرارة وقد داويناه بالمبردات فسكن فاستدل أولا ، وكذلك تكون مرارة الفم وليس المرار غالبا لكن محتبسا في فم المعدة ، وكذلك لا يحكم على أمر التبزق من كثرته فتحكم أن المعدة ترطبه فقد يعرض ذلك من غلبة الحرارة كما يعرض لمن يصوم ويقلل من الطعام لأنه لا يزال في تبزق إلى أن يتناول الطعام ، فاقصد لعلاج من يكثر التبزق من الحرارة بأغذية مبردة عسرة الاستحالة ، ولمن يكثر تبزقه من رطوبة بالمجففة المسخنة . الكندي في « التحرز » من وجع المعدة ، قال : إنك إنما لا تشتهي حتى تأكل شيئا ثم تهيج شهوتك بحر معدتك فإنما يبرد بالطعام الذي يتناوله فتعتدل فتشتهي حينئذ ، قال : وإفراغ المعدة من الرطوبات بالقيء أسهل وأبلغ منه بالمسهل . فيلغريورس قال : قد يعرض في المعدة تلهب شديد مع غشي وهؤلاء يجب أن يسقوا في وقت النوبة ماء باردا ثم يعالجون بأغذية عسرة الفساد حامضة كالحصرم والسماق ، قال : وقد يعرض « 1 » وجع المعدة مع قلق وخبث نفس ويسكنه اللبن إذا شرب أو صفرة بيض مشوية إذا أكلت أو سويق بشراب ، قال : وبوليموس إنما هو ذهاب الشهوة جملة . مجهول : قد يعرض في المعدة صلابة كالورم ويعالج بالتضميد بزعفران ومصطكى وإكليل الملك وسنبل ومقل وشمع ودهن ورد ، وبالجملة بالأشياء المقوية الملينة . « تياذوق » قال : القيء بعد الطعام تكون الأخلاط رقيقة لذاعة والمعدة قليلة وينفع منه غاية المنفعة أقراص أماروس وهي جيدة للمعدة أيضا أخلاطه : بزر كرفس ستة أفسنتين أربعة مر اثنان فلفل مثله دارصيني ستة فإن لم يجد فسليقة سوداء مقشرة من قشرها عشرة جندبادستر أفيون اثنان اثنان ، الشربة نصف مثقال للصغير وللكبير مثقالان إلى مثقال بأوقيتي شراب قابض لوجع المعدة وللقيء بماء بارد ثم ينفع بعد ذلك أن تنقيه بالأيارج لتستأصل

--> ( 1 ) في الأصل : عن وجع .