محمد بن زكريا الرازي

152

الحاوي في الطب

به الرأس فاترا ، وتأمره بالحجامة في رأسه وتحقنه بالحقن الحادة ، وتقطع منهم شرياني الصدغين وتسلهما ، وتضع المحجمة على النقرة ، والسعوط بالأشياء الحارة الحريفة ، وافعل ذلك بعقل ، لا تقدم على الشبان والمحرورين ، فيكون العطوس بالأدوية التي تطرد الرياح جدا كالجندبادستر الجاوشير والسكبينج والشونيز ونحوها مما يطرد الرياح ويفتح السدد التي في الرأس ، والمسك يدخل في هذه السعوطات لأنه يسخن ويقوي الرأس والحرمل والعاقرقرحا وماء المرزنجوش وجميع مرارة الطير والسعوطات التي تدخل في باب اللقوة والفالج والغراغر المقوية . أهرن ، قال : الرأس يعظم من ريح ورطوبة غليظة ، ويرتبك في المواضع وعلاجه علاج التشنج . « اختيارات الكندي » : سعوط الصبي إذا كبر رأسه جيد بالغ مجرب يؤخذ مرارة كركي ومرارة نسر ومرارة شبوط وجندبادستر وعيدان الخز أو بسباسة وزعفران جزء جزء سكر طبرزد جزءان ينخل بالحرير ويعجن بماء البزرقطونا الرطبة ويجعل حبا مثل العدس ويجفف في الظل ، ويسعط في الشهر ثلاثة أيام كل يوم حبة بماء بارد ويقدر رأسه بخيط من يوم ينقص الهلال ويوم يهل قدره فإنه يكون قد نقص ، ثم أسعطه أيضا مرات على ما وصفت فإنه يعود إلى حاله . وأيضا يؤخذ مرارة ذئب ومرارة كركي ومسك وعود هندي وسكر طبرزد بالسوية يسعط بمثل العدسة بلبن جارية . ضماد لذلك : يسحق الحرف ويضرب بالماء ويطلى به خرقة ويضمد به الرأس أو حيث كان الورم أو الزيادة في الرأس فإنه نافع جدا . بولس : الصداع الكائن من الحر والبرد الشديد ، فأما الذي عن يبس فأقل وجعا ، فأما عن رطوبة فلا يكون صداع إلا أن تكون معه مادة . بولس : الذين يصدعون من حرارة بلا مادة حادة رؤوسهم إذا لمست حارة يابسة وأعينهم حمر ، ويحبون الأشياء الباردة وينتفعون بها فعالج هؤلاء بخل الخمر ودهن ورد والبادروج يسحق بخل ودهن ورد ويطلى عليه ، واعرف التدبير المتقدم وجميع الدلائل ثم عالج ، وينفع أصحاب الصداع البارد دهن السداب والحمام الحار والتكميد إذا لم يكن امتلاء في البدن ولا مادة تجيء إلى الرأس ، وإنما هي كيفية باردة فليؤخذ فربيون حديث وزبل الحمام وفلفل بالسوية يلطخ بالخل الثقيف ، وإذا كان الصداع من مادة وكانت من مدة الصفراء فأسهلها ثم استعمل الحمام والملطفات ، وإن اضطررت في حاله فاطل بالمخدرة واسعطه بها عند شدة الوجع وينفع الصداع الحار شرب الخمر الرقيق ممزوجا بالماء فإنه يسكن سوء المزاج الحار من الرأس ، وأما الكائن بسبب مشاركة عضو فأعن بذلك العضو وقد ينفع ما كان من أخلاط رديئة في المعدة القيء ، وأما الصداع الذي عن الشراب ففي باب