محمد بن زكريا الرازي

113

الحاوي في الطب

« تذكرة عبدوس » : الكزاز وميل الرقبة يسعط بالميومياء مع دهن السوسن أو النرجس أو دهن الخيري ويمسح الخرز بشحم السلحفاة . أشلمن ، قال : ما حدث من التشنج ابتداء فهو من الرطوبة وما حدث بعد الحمى أو استفراغ فمن يبس ، فافصد الذي من رطوبة واسقه جندبادستر والفلفل اليابس فاستعمل فيه اللعابات والماء الحار والشحوم ودهن الحنا ودهن السوسن إن لم تكن حرارة كثيرة فإنه بليغ التليين ، وانطل بالماء الحار دائما ويمرخ بعده بالدهن لتحفظ عليه الرطوبة . فيلغريوس ، قال : إذا تشنجت عضلات الصدر انجذب البدن إلى قدام وإذا تشنجت عضلات الظهر انجذب إلى خلف وإذا تشنجا تمددت وانتصبت جدا وهلك صاحبه سريعا ، وصاحب التشنج لا يمكنه أن يبلغ شيئا ويصتك أسنانه ، ولا شيء أنفع للتشنج الرطب من ماء الحمة فإنه يقلعه أصلا وإدرار البول والشراب العتيق جدا . « الأعضاء الآلمة » : التشنج الحادث عن امتلاء حدوثه دفعة ، والحادث عن الاستفراغ حدوثه قليل قليل ، فإذا كان التشنج في البدن كله فالدماغ فيه العلة ، وإن كان في جميع الجسد خلا الوجه فمبدأ النخاع ، فإن كان في بعض الأعضاء ففي العصب الذي يجيء إليه ، وإن كان في مقدم البدن ففي العضلات التي من قدام ، وإن كان من خلف ففي التي من خلف ، ويحدث من الرطوبة لأن العصب يمتد عرضا ، وعن اليبس لأنه يمتد طولا ، فهذان يسميا التشنج الذي يكون كونا أوليا ، وأما الحادث بالعرض فيكون عن حرارة تجفف العصب ، أو من برد يقبض ويصلب ، أو من اجتماع رطوبات في الوضع ، أو من شيء يلذع فيعرض منه شبه العارض في الفواق ، ويعرض الرطب من كثرة السكر والجماع والامتلاء والراحة ، واليابس من التعب والاستفراغ والحمى ، والفرق بين التشنج والصرع أن الصرع يفتر ، والتشنج لا ، وليس معه أيضا ضرر الذهن . من « علامات الموت السريع » من عرض له كزاز من ضربة مات إذا كان مع الكزاز مغص وقيء وفواق وذهول عقل مات . من كتاب أبقراط في « حفظ الصحة » ، قال : قولا يجب أنه إن أدخل الصبي والمتهيأ للتشنج اليابس الآبزن كل يوم ومرخ بالدهن أمن منه . « النبض الكبير » : أصحاب التشنج يموتون وأبدانهم بعد حارة ، اغلوقن : إذا كان بالتشنج علة تدعو إلى إخراج الدم فلا يخرج إلا بمقدار حاجة لكن أقل فإن المتشنج يموت في استفراغ البدن . « العلل والأعراض » : التشنج الكائن مع الأورام هو على الأكثر تشنج امتلائي . لي : على ما في آراء أبقراط ، التشنج الحادث بعقب الشراب كثيرا ما يحتاج إلى الفصد ، التمدد هو أن يتمدد العضو من الجانبين بالسواء منتصبا ولا يميل بتة .