محمد بن زكريا الرازي

102

الحاوي في الطب

قال مرارة الدب نافعة للصرع . جالينوس : الأيرسا جيد من الصرع . ابن ماسويه : السكنجبين نافع من الصرع جيد جدا ، أصل الفاشرا إذا شرب منه كل يوم درهمين نفع من الصرع جدا وقال : القفر إذا بخر به أظهر الصرع ، القنة إذا بخر بها نفع من الصرع . التين اليابس نافع للمصروع ، والخردل إذا أنعم سحقه وشم انتبه المصروع . ابن ماسويه : الخردل إن أكل مع السلق نفع من الصرع . قال : بزر الخشخاش البري إن أخذ منه انكسو ثافن « 1 » قيّأ ويوافق المصروعين هذا القيء خاصة ، قال والحصى الموجود في حواصل الخطاطيف يبرئ الصرع برأ تاما ، قال : والإسهال بالخربق الأسود ينفع جدا . روفس : قال إن أنعم سحق الفاوانيا بخل وعجن بدهن ورد ومسح به جسد الصبيان الذين بهم أبليميا نفعهم ، وليلزم المصروعين الأغذية التي تسهل البطن وينحف الجسد ويباعد مما يملأ ويسمن . قال ديوجانس : بهذا الاسم ليدل على أن تهيجه من الدم قال ، وقال أرسطاطاليس : إن أصحاب هذا الداء يتفزعون في النوم جدا ويقع عليهم الكابوس وهو ابتداء هذا القسم فإذا تمكن الكابوس صار صرعا وإذا تتابع الصرع على الإنسان قتله سريعا ، وإن أصابه في مدة طويلة أبطأ قتله ، وإن ظهر بالمصروعين بعض الورم ذهب به وأذهبه ، وجل ما يعرض في الصبيان إلى أن يراهقوا ، وقلما يعرض للشبان والمشايخ ، ويعرض للنساء وخاصة للواتي لا يطمثن ، ويهيج في الشتاء والربيع ويثيره الشمال لحقنه للرطوبات والجنوب لترقيقه الأخلاط ، والسكون والدعة يزيدان فيه وكذلك الزيادة في الغذاء والخوف والوجبة ، والصيحة بغتة والرائحة القوية يهيجه ، والدليل على ذلك أن الزفت إذا دخن به صرعهم وكذلك القفر والميعة ، ويهيجه الأشراف من المواضع العالية والدواليب ونحوها . مجهول ، قال : الصرع يعرض للصبيان لرطوبتهم فينبغي أن يلطف لبنهم بالبزور الملطفة والأغذية اللطيفة ويمنع المرضعة والصبي الحمام بعد الغذاء ويستعمل دلك الأطراف ويجتنب جميع أجناس الكرفس فإنه رديء ، والشراب الحوصي وجميع ما يملأ الرأس ويقل الدسم في الطعام ويأكل من الحيوان الخفيف الكثير الحركة القليل الرطوبة ، ويجتنب العدس والباقلي والثوم والبصل واللبن وكل غذاء يهيجه ، وينفع منه الفستق والزبيب الحلو ولا يقرب الحموضات فإنها رديئة جدا ، والسكنجبين جيد لأنه يلطف ويدر البول ، والشبت جيد إذا وقع في طبيخهم ، والأفتيمون والغاريقون وشحم الحنظل والأسطوخودوس والبسفايج والخربق الأسود يتخذ حبوبهم منها ، والوج نافع بخاصيته فيه ، وشراب الأفسنتين وطبيخ

--> ( 1 ) كذذا ولعله اسكونافن وهو اثنان وعشرون درهما ونصف درهم وعند البعض ثلاثة عشر درهما .