محمد بن زكريا الرازي

65

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

كتاب " البرهان " وفي ساير كتبه نقضا « 1 » شافيا . ومما 6 - أقلته هاهنا يجرى في عرض « 2 » كتابنا هذا . وأقول إنه قد ناقض رأيه هذا في الإبصار في كتاب " منافع الأعضاء " وفي " حيلة البرء " « * » وفي " العلل والأعراض " « * * » . وسنبيّن ذلك إذا قلنا في الشكوك التي في هذه الكتب إن شاء الله .

--> ( 1 ) تعصّبا ( م ) . ( 2 ) غرض ( م ) . ( * ) كتاب جالينوس " حيلة البرء " Methodus Mendendi : يذكر " حنين بن إسحاق " أنّ هذا الكتاب جعله ( جالينوس ) " في أربع عشرة مقالة وغرضه فيه أن يصف كيف يداوى كل واحد من الأمراض بطريق القياس ويقتصر فيه على الأغراض العاميّة التي ينبغي أن يقصد قصدها في ذلك فيستخرج منها ما ينبغي أن يداوى به كل مرض من الأمراض ويضرب لذلك مثالات يسيرة من أشياء جزئية . . ترجمت الكتاب من أوّله ليختيشوع بن جبريل . . . وترجم هذا الكتاب من النسخ السّريانية التي ترجمتها حبيش بن الحسن لمحمد بن موسى ثم إنه سألني بعد ترجمته لها أن أتصفح له المقالات الثماني الأخيرة وأصلح ما وجدت من الإسقاط فأجبته إلى ذلك وأجدت فيه " . ( رسالة " حنين " ، ص 158 - 159 ) . ( * * ) كتاب جالينوس " العلل والأعراض " De Morborum Causis et symptomatibus يقول عنه حنين بن إسحاق : " هذا الكتاب ست مقالات مجموعة وهي من المقالات التي يحتاج إلى قراءتها قبل كتاب حيلة البرء . ولم يجعلها جالينوس في كتاب واحد ولا عنونها بعنوان واحد ، ولكن أهل الإسكندرية جمعوها وعنونوها بعنوان واحد وهو كتاب العلل ، كأنهم ذهبوا إلى أن وسموا الكتاب بأكثر مما فيه . وأمّا السّريانيون فعنونوا هذا الكتاب بعنوان أبعد وأنقص فوسموه بكتاب العلل والأعراض ، ولو كانوا قصدوا للعنوان التام لقد كان ينبغي أن يذكروا مع الأسباب والأعراض الأمراض أيضا . وقد كان ترجم هذا الكتاب سرجس إلي السّريانية مرتين . . ثم ترجمته أنا لبختيشوع بن جبريل إلي السّريانية . . وقد ترجم حبيش هذه المقالات الست لأبى الحسن علي بن يحيى إلى العربية " . ( رسالة حنين ، ص 154 - 155 ) .