محمد بن زكريا الرازي

49

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

رصدنا منه إلا مثل ما يلحق منه قبل الزيادة فيه « 1 » أو 2 - ب النقصان منه . وفي الجملة « 2 » فإنه لا يصحّ أنّ العالم لا يفسد ولا بواحد من المقدّمات التي قدّمها في هذا الموضع من هذا الكتاب ولا هي أيضا أوائل كما اقتضاها « 3 » وأخذها على أنها أوائل ، دون أن يصحّ أنه لا نهاية له أو أنّه لا شيء غيره . وينبغي أن يعلم أنّ الشئ قد يقال على الجواهر التي ليست بأجسام ، فأما إن كان متناهيا أو كان يوجد غيره فليس يصحّ أنّه لا يفسد دون أن يصحّ أنّ هذا الغير لا يقدر على إفساده وأن جوهره لا يقبل الاستحالة ولا يتحلّل منه شيء البتة ، . وإن اعتذر معتذر عنه « 4 » بأن يقول إنّ هذا الرجل لم يمكنه في هذا الموضع أن يصحّح أن العالم لا يفسد ، بل أن يرى من أين ينبغي أن تؤخذ « 5 » المقدمات / قلت : 3 - أإنّ لومى له على هذا وتشكّكى عنه أشد إذ كان إنما مثّل هذه الأمثلة لكي تمثّل في سائر المقدمات فأخذ أوائلا ليست بأوائل وتواليا لا تلزم ( عن ) « 6 » المقدّم ضرورة ، مما لم أرى تطويل كتابي في هذا بذكرها واحدة فواحدة إذ كان قد يقف عليها من يقرأ هذا الموضع من كتابه بتثبّت وتفقّه « 7 » وعناية ببلوغ أقاصي معانيه ومنّ « 8 » قريب كان ينتهى عن ذلك ويحذر منه . وقال جالينوس في هذه المقالة أيضا إنه يمكن في مثل دائرة البروج أن نتبيّن أنها سبب كون الحيوان

--> ( 1 ) به ( م ) ، بها ( ص ) . ( 2 ) وبالجملة ( م ) . ( 3 ) اقتضيها ( م ) . ( 4 ) منه ( م ) . ( 5 ) يؤخذ ( م ) . ( 6 ) لا يلزم ( م ) . ( 7 ) تعقل ( م ) . ( 8 ) منذ ( م ) .