محمد بن زكريا الرازي

50

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

والنبات وما يوجد فيها من الصناعة والحكم ، وقال 3 - أذلك « 1 » يتبيّن في كتب أرسطاطاليس الموضوعة في أعضاء الحيوان وفي كتب ثاوفرسطس في النبات وكذلك « 2 » في كتابنا في " منافع الأعضاء " . وأقول : إنّ جالينوس لو جعل في كلامه هذا مكان دائرة البروج المشترى لكان يمكن المعتذر عنه أن يقول إنه إنما أراد بكلامه هذا مساعدة أهل زمانه والتسليم منهم ، لا صحة هذا القول . على أنه مع ذلك كان لا ينفكّ من العدل في جعله كلاما غير صحيح مثالا وقانونا وتسطيره في كتاب غرضه فيه تعليم الناس اكتساب البرهان وسياقته والتنبيه على المواضع التي منها تدخل « 3 » الشبه والأغاليط عليهم في ذلك ؛ فأما وهو يضيف ذلك إلى دائرة فلك البروج فمعلوم أنه يرى هذا الرأي ( و ) لا يقوله « 4 » فقط . وهذا يناقض أيضا ما قاله في كتابه " فيما يعتقده رأيا " وفي " التجربة الطبية " « * » ، إذ كان هذا الرأي يدعو إلى سرمديّة العالم لأنه بجملته « 5 » لم ينفك عن « 6 » مادته ولم يتأخّر عنه في المدّة . وكذلك تقول « 7 » الفرقة

--> ( 1 ) وذلك ( م ) . ( 2 ) ومع ذلك ( م ) و ( ص ) . ( 3 ) يدخل ( م ) و ( ص ) . ( 4 ) بقوله ( م ) . ( * ) كتاب جالينوس " التجربة الطبيّة " De Experientia Medica يقول عنه " حنين بن إسحاق " : " هذا الكتاب مقالة واحدة يقصّ فيها حجج أصحاب التجارب وأصحاب القياس بعضهم على بعض . وترجمته أنا . . . إلى السّريانية لبختيشوع " ( رسالة حنين : ص 175 ) . ( 5 ) يجعله ( م ) . ( 6 ) من ( م ) . ( 7 ) يقول ( م ) .