محمد بن زكريا الرازي

48

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

التي يمكن أن تتناهى « 1 » فيها تواريخ بعض الناس إلى 2 - ب بعض شيئا قليلا جدا لا يتبيّن لرصد إذ « 2 » كان ممتنعا أن يدرك الراصد مقدار هذه الأعظام إلّا بالقرب ، وكان الذي يمكن أن يظهر من نقصانها للرصد لا يكون إلّا في المدّة التي لا يمكن أن تتناهى « 3 » في مثلها تواريخ الناس وأخبارهم وأرصاد بعضهم إلى بعض طولا وامتدادا بالمسيرة « 4 » المهلكة كالطوفان والموتان ونحو ذلك . وكم عسى أن يكون نقص « 5 » من الياقوت الأحمر والزجاج من لدن " أبرخس " المنجّم إلى عصر جالينوس . أما أنا فأحسب أنه لا ينقص منها بالتحلّل ما يمكن أن يدرك بأدقّ « 6 » ما يمكن من الوزن . هذا على أنه يمكن أن تكون « 7 » نسبته إلى جوهر الفلك في التحلّل كنسبة الحشيش إليه ، بل وأكثر من ذلك كثيرا ، وعلى أنه موضوع بين أيدينا يمكننا أن نحدّق « 8 » إليه وأن نره ، « 9 » وليس يمكننا أن نلحق مقادير أعظام الكواكب وأبعادها إلّا بضروب من الحيل المساحيّة كالمناظر والنّسب التي لا تبلغ « 10 » التحقيق أبدا ، بل تقف على التقريب . فلو زاد في جوهر الشّمس أو نقص منها مثل أعظم الجبال لما لحق

--> ( 1 ) يتناها ( م ) . ( 2 ) إذا ( ص ) . ( 3 ) يتناها ( م ) . ( 4 ) لمبيرة ( م ) . ( 5 ) ينقص ( م ) . ( 6 ) بأرق ( م ) . ( 7 ) يكون ( م ) . ( 8 ) يحدّق ( ص ) . ( 9 ) نزنه ( م ) . ( 10 ) نبلغ ( م ) .