محمد بن زكريا الرازي
215
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
واستمع أيضا لما يقوله في الرابعة ، وهو هذا : 35 - ب ويحتاج الطبيب أن يعرف مقدار الانبساط وزمان الحركة وحال القوّة وحال صفاق العروق والاستواء والاختلاف في هذه أجمع في جزء واحد من العرق في ذلك أو في أجزاء منه ، ويعرف مثل هذا في انقباض العرق ويعرف زمان السكونين والسكون الأول الذي بعد الانبساط وقبل الانقباض والذي بعد الانقباض وقبل الانبساط ونسبة هذه بعضها إلى بعض : السكون إلى السكون والحركة إلى الحركة والسكون إلى الحركة والحركة إلى السكون والحركة كلها « 1 » قبل أن يقرعه العرق قرعة ثانية . ، أترى بقي الشّك في أن المحسّ ، بهذه المعاني كلهّا في مدة زمان انبساط واحد من انبساط العرق ، جوهر ( ه ) الإلهى لا الإنسانى ؟ وأما أنا فحسبى ما قلت في هذا الباب ، وأما من يحب المراء « 2 » والصّلف بالباطل فعساه لا يجترئ لهذا « 3 » المقدار ، لكن أرجو أن أقطع معاذيره في الكتاب الثاني بعون الله . مناقضته في أن لغة اليونانيين أعذب اللغات : وممّا نعيبه على جالينوس ، وحالي « 4 » على الله ، أن يكون مثله تفوّه به قوله في هذا الكتاب : " إنّ لغة اليونانيين أعذب اللغات وأطلقها وأشبهها بلغة الألسن وأشكلها لذوي النطق " . وذلك ( أنه ) زعم بأنّ لغات / ساير الأمم يشبه « 5 » بعضها صياح الخنازير وبعضها 36 - أنقيق الضفادع ، وهي مع ذلك ثقيلة سمجة « 6 » المخارج .
--> ( 1 ) كله ( م ) و ( ص ) . ( 2 ) المرى ( م ) و ( ص ) . ( 3 ) بهذه ( م ) . ( 4 ) مسألتي ( م ) . ( 5 ) نسبة ( م ) . ( 6 ) ساقطة من ( م ) .