محمد بن زكريا الرازي
216
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
وليس هذا كلام مثله « 1 » لو عرّى من الهوى والميل ، فإن 36 - أهذا كلام عوام الناس ومن لا يدرى ؛ إلّا أنّ الألفاظ إنما تخفّ « 2 » وتعذب « 3 » بالاعتياد ، وأنّ لغة العرب عند العرب كلغة اليونانيين عندهم وأنّ العرب تستثقل لغة الروم كما يستثقل الروم لغة العرب وأنّ الإنسان يستثقل غير لغته ويعسر عليه التكلّم بها ، حتى إذا كثر « 4 » استعمالها خفّت عنده بعد الثّقل وسهلت بعد العسر . فلينظر « 5 » الآن في هذا الكتاب بعين عدل ، من « 6 » يعنيه الحقّ ويحبّ العلم لنفسه ويجعل ثواب عنايتنا به مطالعتنا بما يشكّ فيه منه . والحمد « 7 » لواهب العقل وولىّ العدل والحكمة والفضل حمدا بلا نهاية كما هو له « 8 » أهل ومستحق . والصلاة والسلام على نبيّه وآله الطاهرين . ( تمّ ) « 9 » * * *
--> ( 1 ) جميل ( م ) . ( 2 ) يخفّ ( م ) . ( 3 ) يعذب ( م ) . ( 4 ) كثرت ( م ) و ( ص ) . ( 5 ) فلننظر ( م ) و ( ص ) . ( 6 ) فمن ( م ) و ( ص ) . ( 7 ) ساقطة من ( م ) . ( 8 ) ساقطة من ( م ) . ( 9 ) العبارة الأخيرة ساقطة من ( م ) .