محمد بن زكريا الرازي
213
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
لا يمكن أن يقع في الحسّ ، ولا سيما إذا طلبت « 1 » أمثال 35 - أهذه المعاني في الانقباض فإن الانقباض نفسه قد زعم جالينوس أنه مكث دهرا طويلا وهو لا يحسّه وإنّ الأطباء المعتقدين بأنّ الانقباض غير « 2 » محسوس يساوون في كثرة العدد وجلالة الحظّ والتقدّم في الصناعة الذين زعموا أنه محسوس . وليس إنما نشك « 3 » في الانقباض بل قد وقع الشكّ في زمان الانبساط نفسه . وإنّ قوما زعموا أنّ العرق في حركته إنما يصعد وينزل كخيط ممدود يصعد مرة وينزل أخرى ، وأما جالينوس فيزعم أنّ العرق يتحرّك من وسطه إلى أطرافه إلى وسطه كدائرة تنبسط نحو محيطها تارة وتنقبض « 4 » نحو المركز أخرى . والذين قالوا إنّ الشريان لا ينبسط أهل بألا « 5 » يرتفع بهم ، فأما من يزعم أنّه ينبسط لكن ليس يدرك حركة انبساطه إلّا في جهة واحدة لأنّ سائر جهاته بعيدة من سطح البدن . فليس « 6 » حلّ شكهم بالسّهل ولا بالقريب . وقد ناقض جالينوس هؤلاء بكلام لا يلزمهم منه شئ ، دون أن يقرّ « 7 » ما له « 8 » ويصادر « 9 » على المقدمات التي / أخذها المنتج منها نقيض قولهم . ولولا أنى أكره تطويل 35 - ب هذا الكتاب بذكر ذلك لنقلت كلامه في هذا المعنى إلى هذا الموضع وأوضحت ما قلته فيه . ولكن هذا شئ سنذكره وأشباهه في الكتاب الذي نفرده لهذه « 10 »
--> ( 1 ) طلب ( م ) . ( 2 ) ساقطة من ( م ) . ( 3 ) شك ( م ) . ( 4 ) ينقبض ( م ) . ( 5 ) لا ( م ) و ( ص ) . ( 6 ) . وليس ( م ) و ( ص ) . ( 7 ) يقرّر ( م ) . ( 8 ) له ( م ) . ( 9 ) يصادره ( م ) . ( 10 ) بهذه ( م ) .