محمد بن زكريا الرازي

205

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

يعرض سريعا بعقب ما يتناول وإن كان شيئا يعسر 33 - ب استحالته إلى المرار ، فليس السبّب فيه إذن ما ذكر ، ولكن المرار اليسير المحتبس في المعدة لا يبلغ من أجل قلّته إلى أن يلقى فم المعدة ما يكون في القعر منها حيث ليس لها حسّ « 1 » كثير فيكون لذلك احتياج المعدة لقذفه أقلّ ويكون قذفها له « 2 » ولو أهاجها أعسر ، لأنّ الشئ اليسير لا تكاد « 3 » تدفعه « 4 » المعدة بالقيئ « 5 » فإذا تناولها « 6 » طعام « 7 » أو شراب « 8 » اختلط بذلك المرار وكثرت به كميته فيبلغ إلى أن يلقى المواضع الحسّاسة « 9 » من المعدة فيهيّجها لذلك ويسهل أيضا اندفاعه وخروجه لكثرته وتمكّن المعدة من عصره وضغطه لذلك يكون القئ على الممتلئ أسهل ولا سيما إن كان لما في المعدة من الطعام أدنى « 10 » لذع . ( وفي ) كتاب " الأمراض الحادّة " « * » قال : " لا نجد له بيّنة يمتحن بها قول من قال إنّ العالم مكوّن أو غير مكوّن " . وهذا خلاف ما رام إثباته في كتاب " البحران " فقد

--> ( 1 ) حسن ( م ) . ( 2 ) ساقطة من ( م ) . ( 3 ) يكاد ( م ) و ( ص ) . ( 4 ) تدفعه ( م ) . ( 5 ) القى ( م ) و ( ص ) . ( 6 ) تناولوا ( م ) . ( 7 ) طعاما ( م ) و ( ص ) . ( 8 ) شرابا ( م ) و ( ص ) . ( 9 ) الحساب ( م ) . ( 10 ) أو في ( م ) . ( * ) كتاب جالينوس : " الأمراض الحادة " Hippocratis de Acutorum Morborum victu Liber et Galeni Commentarius . هو - فيما يقول عنه حنين بن إسحاق - " كتابه في تدبير الأمراض الحادّة على رأى أبقراط . هذا الكتاب مقالة واحدة غرضه فيه يعرف منه عنوانه . وقد ترجمته أنا إلى السّريانية . . لبختيشوع وترجمته بعد ذلك إلى العربية لمحمد بن موسى " ( رسالة حنين . . ، ص 169 ) .