محمد بن زكريا الرازي

206

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

جهد هناك واطوّل الكلام في أن العالم غير مكوّن ، ومرّ 33 - ب على أنّ السبب الأعظم في الضرر الواقع عن تخم الغذاء في ابتداء المرض الحاد ثم تغذيته « 1 » بما « 2 » يقرب من المنتهى يعسر العادة ، ويعلم أنّ عسر « 3 » العادة وإن كان قد يضر فليس هو السبب الفاعل للضرر الواقع ، فهو لا من أن التدبير الآخر المضاد لهذا السبب ، وهو الذي يغذّى فيه المريض في أول مرضه ثم يمنع عنه الغذاء بقرب المنتهى ، معه من عسر « 4 » العادة مثل الذي مع هذا وهو ينفع نفعا عظيما فلم يكن إذا « 5 » السبب في المضرّة الواقعة بها . فلا الانتقال عن التدبير المعتاد بغتة « 6 » لكن سوء الترتيب في ذلك ، وذلك أنّ منع العليل الغذاء في الأيام الأولى يجعل الخلط المحدث للمرض حادّا رديا والحرارة الغريزية قليلة حريفة وفائرة « 7 » لا بخارّية فيزيد لذلك رداءة العلّة ويصير أعسر قبولا للنضج وأشدّ تهيجيا وأذى / للطبيعة . وبالجملة فإنها تصير « 8 » رديئة 24 - أالكيفيّة فإذا جاء وقت المنتهى وأطعم العليل شغلت الحرارة الغريزية بنضج الطعام عن نضج العلّة وصارت أيضا بفضل « 9 » فضولات الغذاء خاملة « 10 » كليلة في الوقت الذي تحتاج « 11 » فيه إلى أن تكون « 12 » مشتعلة « 13 »

--> ( 1 ) تغذى ( م ) . ( 2 ) ساقطة من ( م ) . ( 3 ) يفسر ( م ) . ( 4 ) يعسر ( م ) . ( 5 ) أول ( م ) . ( 6 ) بعثه ( م ) . ( 7 ) فانية ( م ) . ( 8 ) يصير ( م ) و ( ص ) . ( 9 ) يفضل ( م ) . ( 10 ) حاملة ( م ) . ( 11 ) يحتاج ( م ) . ( 12 ) يكون ( م ) و ( ص ) . ( 13 ) مستقلة ( م ) .