محمد بن زكريا الرازي
204
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
كلام وشرح . وترك التلبيس بالقول في سببه كان أولى به 33 - أو أحسن من الكلام فيه لهذا المقدار . وقال : " الاستسقاء مع الذّرب « * » يكون لأنّ في الماساريقا ورم حار / وقد 33 - ب يمكث الاستسقاء مع الذّرب سنة وأكثر ولا حمّى معه والورم الحارّ يصلب أو ينفشّ « 1 » أو يجمع قبل هذه المدّة ، ولا يمكن أن يكون في هذه المواضع ورم حار ولا يتبعه حمّى " . وقال : " ينبغي لمن يريد فهم هذا الكتاب . أن يرتاض في كتاب البحران وأيّامه " . وقد قال في كتاب " البحران " : " إنه ينبغي لمن أرد فهم ما في هذا الكتاب أن يفهم ما ذكره بقراط في كتاب " تقدمة المعرفة " . ومعلوم عند جميع أهل النظر أنّه لا يجئ من المقدّمات المتعارضة علم صحيح . واستعمل اسم النضجّ مرّة على جميع المدّة . ومرّة أخرى على انفجار الورم الذي قد نضج . وقال : " إنه قد يعرض النافض وبعقبه حمىّ إذا صار الخلط المحدث لذات الجنب مدّة " . وقد قال في مواضع كثيرة : " إن النافض إنما يعرض عند انفجار الخراّج لوقوع المدّة على الأعضاء الحسّاسة " . وقال : " إنما يسرع القئ إلى من في معدته « 2 » مرار إذا تناول شيئا من طعام أو شراب لأنّ المرار الذىّ في المعدة يفسد ما يتناول " . وكيف يكون ذلك وهذا تكوّن سريعا جدا وفي أقصر الزمان فعلا . « 3 » والاستحالة تحتاج « 4 » إلى زمان ليس باليسير جدا وهذا
--> ( * ) الذرب : داء في الكبد يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام فيفسد ولا تمسكه . ( 1 ) ينعش ( م ) . ( 2 ) تقدّمه . ( 3 ) مثلا ( م ) . ( 4 ) يحتاج ( م ) .