محمد بن زكريا الرازي

183

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

وقال في كتاب " الأغذية " « * » في الثانية : " الفستق 29 - أيقوّى جرم الكّبد ويبقى ما قد يبقى في مجاريها لأنه مركبّ من القابض والمرّ والعطر ، ومثل هذه نافعة للكبد جدا " . ثم قال : " وليس شئ أشهد به للفستق أنه يضرّ أو ينفع الكبد كثير منفعه " . فليت شعري أي « 1 » منفعة « 2 » للكبد أعظم من تقويته « 3 » وفتح سدده « 4 » ( و ) ما لها عندي نفع غير هذين ، ولم قال إذا أن المجمّعة « 5 » لليبس « 6 » ينفع الكبد . ( و ) في كتاب " الفصول " الفصل الذي أوله " الأجواف في الشتاء والربيع أسخن " قال فيه : " إن الحرارة تهرب من البرودة ولذلك تسخّن رغم الأجواف ، والكيفيات لا تتمانع وتتصادم ويدفع بعضها بعضا كالأجسام لكن تتنافى « 7 » ، فإنه لا ينبغي أن يقال وقعت

--> ( * ) كتاب جالينوس " الأغذية " De Alimentorum Facultatibus وعنه يقول حنين بن إسحاق : " هذا الكتاب جعله في ثلاث مقالات يعدّد فيها جميع ما يغتذى به من الأطعمة والأشربة ، ويصف ما في كل واحد منها من القوى . وقد كا ترجمة سرجس ثم أيوب ، وترجمته أنا لسلمويه في المتقدّم من نسخة لم تكن صحيحة ، ثم إني من بعد هممت بنسخه لولدي وكانت قد اجتمعت له عندي باليونانية عدة نسخ فقابلت به وصححته وأخرجت جمله بالسّريانية مع عدة مقالات أضفتها مما قاله كثير من القدماء في هذا الفن وجمعته في ثلاث مقالات وترجمتها إلى العربية لإسحاق بن إبراهيم الطّاهرى ، ثمّ إنّ حبيشا ترجم كتاب الأغذية إلى العربية على التمام لمحمد بن موسى " ( رسالة حنين . . . ص 169 ) . ( 1 ) أن ( م ) . ( 2 ) منفعته ( م ) . ( 3 ) تقوّمه ( م ) . ( 4 ) سددها ( م ) و ( ص ) . ( 5 ) المجتمعة ( م ) . ( 6 ) للفستق ( م ) . ( 7 ) يتنافى ( م ) .