محمد بن زكريا الرازي
174
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
جفّف « 1 » بالحرارة فإنها تتحلّل وتبطل البتة . وقال في 27 - ب سبب الذبول قولا سنذكره - إن شاء الله - عند ذكر شكوك كتاب " الذّبول " . وقال في " اغلوقن " « * » : " من كان سبب حمّاه ورم الأربيّة « * * » فمره بطول اللّبث في الحمّام وانهه عن الشّراب " . وفي هذا شكّ ، لأن العليل لا يحتاج إلى حلّ « 2 » شئ من بدنه لأنه يتكاثف ونخاف « 3 » من طول
--> ( 1 ) جفّفت ( م ) . ( * ) كتاب جالينوس " إلى اغلوقن " Ad Glauconem de Medendi Methodo فيما يقول " حنين بن إسحاق " " هذا الكتاب مقالتان وعنونهما جالينوس " في مدواة الأمراض إلى أغلوقن " ولم يعنونهما إلى المتعلمين ، لكن أهل إسكندرية أدخلوهما . . في عداد الكتب إلى المتعلمين وغرضه فيهما أن يصف مداواة الأمراض ، التي تعرض كثيرا بقول وجيز ، لرجل فيلسوف سأله عندما رأى من آثاره ما أعجبه أن يكتب له ذلك الكتاب . ولما كان لا يصل المداوى إلى مداواة الأمراض دون تعرّفها قدّم قبل مداواتها دلائلها التي تتعرّف بها . ووصف في المقالة الأولى دلائل الحميّات ومداواتها . ولم يذكرها كلها لكنه اقتصر منها على ما يعرض كثيرا ، وهذه المقالة تنقسم قسمين . ويصف في القسم الأول من هذه المقالة الحميّات التي تخلو من الأعراض الغريبة ، ويصف في القسم الثاني الحميّات التي معها أعراض غريبة . ويصف في المقالة الثانية دلائل الأورام ومداواتها . وكان وضع جالينوس لهذا الكتاب في الوقت الذي وضع فيه كتاب " الفرق " . وقد سبقني إلى ترجمة هذا الكتاب سرجس إلى السّريانية . . ثم ترجمتّه بعد إلى السريانية لسلمويه بعد ترجمتى له كتاب النبض ، ثم ترجمته إلى العربية لأبى جعفر محمد بن موسى " . ( رسالة حنين ، ص 152 ) . ( * * ) الأربية : موضع على الفخذ وهو من الأعضاء المتخلخلة التي إليها عبار واسعة ( العشر مقالات ، ص 171 ) ، ( وهي أصل الفخذ مما يلي البطن أو لحمة فيه ( المعجم الوسيط ) . ( 2 ) جلّ ( م ) . ( 3 ) يخاف ( م ) .