محمد بن زكريا الرازي
175
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
اللّبث في الحمّام رقّة « 1 » الأخلاط وانصباب المواد والزيادة 27 - ب في الورم . وفيما أمر من إعطاء ماء الشعير بالفلفل شكّ عظيم . وقد نازعه في ذلك " الإسكندر " وخطّأه في ذلك « 2 » في " كناشه الكبير " . وقال في باب الغشى : بادر لمن يجد تلهّبا في معدته فأدخله الحمّام " ولم يقل لم ذلك . وقال في " الأدوية المسهّلة " « * » : " إنّه ينجذب من بعد الخلط الذي سار « 3 » الدواء المسّهل جذبه الأرقّ فالأرقّ من الأخلاط " ، وإن كان الإسهال إنما يكون بالجذب للملاءمة « 4 » في الجوهر فكيف ينجذب من بعد ذلك الخلط خلط آخر غير ملائم « 5 » ، فإن هذا يوهم أنّ الإسهال لا يكون بالجذب لكن للذع الدواء المسهّل للأوعية . وأيضا كيف « 6 » يكون دواء يجذب خلطين متضادّى الطبع كالمرّة والبلغم إن كان الإسهال إنما يكون بجذب الملائم ولا يمكن أن يتلازم خلطان متضادّان « 7 » .
--> ( 1 ) برقّة ( م ) . ( 2 ) ساقطة من ( م ) . ( * ) كتاب جالينوس " الأدوية المسهّلة " De Purgantium Me - dicamentorum Facultate هو فيما يقول حنين بن إسحاق " مقالة واحدة يبيّن فيها أنّ إسهال الأدوية ما تسهّل ليس هو بأنّ كل واحد من الأدوية يحيل ما يصادفه في البدن إلى طبيعته ثم يندفع فيخرج لكل واحد منها ما يجتذب خلطا موافقا مشاكلا له . ترجم هذه المقالة إلى السّريانية ، أيوب الرّهاوى وقد ترجمتها إلى السّريانية وترجمها عيسى بن يحى إلى العربية " . ( رسالة حنين . . ، ص 163 ) . ( 3 ) يساير ( م ) . ( 4 ) للملاومة ( م ) . ( 5 ) ملاوم ( م ) . ( 6 ) وكيف ( م ) و ( ص ) . ( 7 ) خلطين متضادين ( م ) و ( ص ) .