محمد بن زكريا الرازي

171

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

حوى « 1 » هذا الكتاب وحصر الصناعة كلها حتى لم يشذ 27 - أعنه منها شئ ، أو جعل هذا الكتاب كتابا « 2 » إذ كان بهذه المواضع وأرشد « 3 » إليها فجعل كلامه فيها بحسب ذلك وأودعه جمعا وجوامعا من جميعها ، فأما « 4 » أن يخلط فيه شرح بعض هذه الأجزاء كما فعل في الدلائل على مزاجات الأعضاء ولم يذكر سائر أجزاء الصنعة العظام ولا يستقصى ولا واحد ( من ) الذي ذكره فغير صواب . وأعجب من ذلك أيضا أنّه قد خصّ هذا الجزء بكتاب آخر ويذكر عن هذا واحدا أو اثنين ذكرا ناقصا ثم ينتقل بالوجه « 5 » الثاني الذي ( لها ) قليلا فلا يذكر منها جملا وجوامعا ليكون على حال فيها سداد من عوز ، لكن يجعل هذا الموضع من كتابه هذا فينكسر فقط ، على أنه قد جعل " فينكسا " « * » ثم لا يعطيه مع هذا أيضا ولا حقّ

--> ( 1 ) جرى ( ص ) . ( 2 ) كتاب ( م ) و ( ص ) . ( 3 ) إرشاد ( م ) و ( ص ) . ( 4 ) فإما ( م ) . ( 5 ) الوجه ( م ) . ( * ) كتاب جالينوس : " فينكس " De Libris Propru ? s يقول حنين بن إسحاق عنه : " وأما الكتاب الذي سّماه جالينوس فينكس وأثبت فيه ذكر كتبه فهو مقالتان ذكر في المقالة الأولى منه كتبه في الطبّ وفي المقالة الثانية كتبه في المنطق والفلسفة والبلاغة والنحو . وقد وجدنا هاتين المقالتين في بعض النسخ باليونانية موصولتين كأنهما مقالة واحدة ، وغرضه في هذا الكتاب أن يصف الكتب التي وضع وما غرضه في كل واحد منها وما دعاه إلى وضعه ولمن وضعه وفي أي حدّ من سنّه . وقد سبقني إلى ترجمته إلى السّريانية أيوب الرّهاوى المعروف بالأبرش ثم ترجمته أنا إلى السّريانية لداود المتطبّب وإلي العربية لأبى جعفر محمد بن موسى . ولأن جالينوس لم يأت في هذا الكتاب على ذكر جميع كتبه أضفت إلى المقالتين مقالة ثالثة صغيرة بالسّريانية بيّنت فيها أنّ جالينوس قد ترك ذكر كتب من كتبه في ذلك الكتاب وعدّدت كثيرا منها مما رأيته وقرأته ، ووصفت السبب في تركه ذكرها " ( رسالة . . . ، ص 150 ) .