محمد بن زكريا الرازي

159

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

ولقائل أن يقول : إنّ الجلد الذي على الأعضاء 25 - أالمكسورة قد حدثت فيه خروق صغار وتمزيقات بما ناله من قرع الوقعة والضّربة ، وليس في غشاء الّرئة ذلك بل هو سليم لا يخرج الريح ولا يدخل فيه ، فضلا عن غيره . وأحسب « 1 » أنّ لهذا سببا آخر متفاوتا حميما « 2 » على هذا الفعل بل يكون جلّ الفعل له . وقد ذكرنا ( ه ) في " الجامع " حيث ذكرنا ذات الجنب « * » . وقال : " والأولى والأقنع أن يكون سبب الاستسقاء حتى يحيل ما بها « 3 » من الغذاء إلى الدم لبردها « 4 » ، وقد يكون الاستسقاء مع الأبوال الحادة « 5 » واليرقان " . وقال بعيد « 6 » هذا القول : " إن سوء المزاج في الكبد مضّر بتولدّ « 7 » الدم إلّا أن الحارّ منه يحرق الكيموس الذي تحته ، ومعلوم أن الدّم المتولّد في هذه الحالة أقلّ منه من الدّم المعتدل فكيف يحدث الاستسقاء « * * » " . ثم قال : " وفيما قيل في سبب الاستسقاء كفاية " . ويجاوز « 8 » من غير أن يذكر كيف يصير الماء إلى تحت الصّفاق وفي أي طريق ، ولم لا يأخذ هذا الماء وإن كثر في طريق البول إذ « 9 » كان غايته « 10 » الدّم ، ولم لا ينفذ في الزّقى « * * * » إلى جميع البدن كالحال

--> ( 1 ) أجيب ( م ) . ( 2 ) جميعا ( م ) . ( * ) ذات الجنب : هو ورم في الجنب من داخل في نواحي الحجاب يكون في جوانبه اللحمية وهي الشّوصة ( ابن الحشّاء ، ص 5 ) وهي ورم الحجاب الفاصل بين البطن والصدر ( الخوارزمي ) . ( 3 ) يتهيّأ ( م ) . ( 4 ) ليردها ( م ) . ( 5 ) الحارة ( م ) . ( 6 ) بعد ( م ) . ( 7 ) يتولّد ( م ) . ( * * ) الاستسقاء : تجمع سائل مصلى في التجويف البريتونى لا يكاد يبرأ منه . وهو عله ينتفخ بها البدن كله ويترهّل ( ابن الحشاء ص 13 ) . ( 8 ) يجاوزه ( م ) . ( 9 ) إذ ( م ) . ( 10 ) ماسّه ( م ) . ( * * * ) الاستسقاء الزّقىّ : انتفاخ البطن ونتوء السّرة مع سماع خضخضة عند الحركة ( الخوارزمي ص 98 ) ويسمونه إن كان عن ماء بالزّقىّ ( ابن الحشاء ص 13 ) ، وإذا حرك البطن سمع قبقبة الماء ( الحاوي ، ح 7 ص 245 ) .