محمد بن زكريا الرازي
160
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
في اللحمى « * » فأمّا الّطبلى « * * » فما نطق « 1 » في سببه ولا 25 - أبحرف « 2 » واحد ، والله المستعان . وقد ذكرنا نحن هذا أيضا في " الجامع الكبير " عند ذكرنا الاستسقاء و « 3 » تحرّينا بيان « 4 » السبب فيه جهدنا وطاقتنا . وقال : " قد يعرض بول دموى لضعف يكون في الكلى كالاختلاف الدموي الحادث عن ضعف الكبد . ويعرض هذا البول « 5 » أيضا لا تساع أفواه العروق التي تصفىّ البول من العرق الأجوف " . ولم يعطنا علامة نفرّق بينهما . وهذا وأمثاله يضيّع غرض هذا الكتاب . وقال في " ديابيطس " « * * * » قولا يقنع من لم يكن متدربا في الصناعة . وغلط على الموضع المطلوب وتجاوزه بلطف وحيلة دقيقة « 6 » ، وذلك أنه قال : " إن السبب فيه ضعف الكليتين فقط " ثم لم يقل ما سبب ضعفهما « 7 » وهذا هو
--> ( * ) الاستسقاء اللحمى : يكون إذا بطلت القوة الجاذبة التي في الكلى وضعفت بسوء مزاج بارد حدث انتشار مائية الغذاء في جميع الجسم ( الحاوي ، ح 7 ص 245 ) . والاستسقاء اللحمى ربما كان وليس بالكبد البتة لكنه من أجل أنّ الكلى لا تجذب مائية الدّم . ( الحاوي ، ح 7 ص 200 ) . واللحمى يكون من فساد القوة الهاضمة إذا لم يحل الكيموس إلى دم جيد بل إلى دم رهل فيمر في الجسم كله فيرهله . ( الحاوي ، ح 7 ص 195 ) . ويفرّق بين اللحمى وغيره أنّ اللحمى في جميع البدن والطبلى والزّقى في البطن ( الحاوي ، ح 7 ص 268 ) . ( * * ) الاستسقاء الطبلى : هو انتفاخ البطن إن كان عن ريح ( ابن الحشّاء ، ) وإذا كان هناك أدنى هضم وحرارة ويحدث مع عطش وحمى وإذا قرع سمع منه صوت الريح . ( الحاوي ج 5 ص 145 ، ح 7 ص 245 ) . ( 1 ) فانطلق ( م ) . ( 2 ) يحرق ( م ) . ( 3 ) ساقطة من ( م ) . ( 4 ) ببيان ( م ) . ( 5 ) القول ( ص ) . ( * * * ) ديابيطس : هو ذرب البول متى كان مع عطش . ( الحاوي ، ج 10 ص 211 ) . ( 6 ) وقنعة ( م ) . ( 7 ) ضعفها ( م ) و ( ص ) .