محمد بن زكريا الرازي
157
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
قال بعيد ذلك : " إنه متى كان الخرز يعمل في النّخاع 24 - ب قوسا « 1 » لم يحدث فالج إلى داخل ( و ) كان ميله إلى خارج كالحال في الحدبة « * » والعصبى . وإذا أحدث فيه زاوية قائمة أحدث الفالج إلى داخل ( و ) كان ميله إلى خارج " « 2 » . فكيف يكون هذا الكلام شديد الاستقصاء وهو يحتاج إلى مثل هذا الشرط . وقال في سبب حدوث الذي لا يتجاوز « 3 » اليدين عن ميل « 4 » خرز « 5 » « * * » الرقبة إلى جانب : " إنّ ذلك من أجل أنّ مخرج العصب من خرز العنق إنما يلتئم من حرفى الخرزين جميعا بالسواء . وأمّا في خرز الصدر فالخرز في العليا أكثر أما خرز القّطن فإن الثقب الذي يخرج العصب إنما هو في الخرزة العّليا ، ومن أجل ذلك إذا مال خرز العنق إلى جانب يضغط منابت العصب في الجانب الذي مال إليه ويتمدّد « 6 » من الجانب الآخر فيحدث في الجانب الآخر استرخاء وفي الجانب الثاني ورم أوّلا ثم تشنج ولا يكون عند ميل سائر الخرز ، لأن مبدأ العصب والنخاع يذهبان مع الخرزة « 7 » إلى جانب ولا يجاوز هذا الاسترخاء اليدين لأن العصب المحرّك للأعضاء التي تحت اليدين تنبت مما هو أسفل من هذا الموضع من النّخاع " . وهذا حق ، لكن له حظّ من الشك الذي ذكرناه قبل ، وهو أنه من العجب أن يبقى النّخاع سليما بين ضغط وتمدّد فلا يألم بالاشتراك ، ويحتاج إلى
--> ( 1 ) توسّعا ( م ) . ( * ) الحذبة : هي درن السلسلة الفقارية ويعرّفها الرازي بأنها : زوال الفقار متى كان إلى خارج فهي حدبة من خارج وإن كان إلى داخل فهي حدبة من داخل ومتى كان إلى جانب فهو التواء " ( الحاوي ، ج 11 ص 94 ) . ( 2 ) إضافة من ( م ) وهي بياض في ( ص ) . ( 3 ) يجاوز ( م ) . ( 4 ) مثل ( م ) . ( 5 ) خزر ( م ) . ( * * ) الخرز : هي الفقارات . ( 6 ) تمدّد ( م ) . ( 7 ) الخزيره ( م ) .