ثابت بن قرة

78

الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )

وإن كان ضعف البصر مع حرارة ورطوبة ودمعة فينفعه أن يؤخذ ماء الرمان المز ، ويطبخ حتى يبقى منه نصفه ، ثم يجعل فيه مثل عشره عسل ، ويجعل في الشمس ويكتحل به بعد عشرين يوما . وإن كان قد عتق حك الأهليلج الأصفر « 1 » بماء ورد واكتحل به وإن كان معه حكة قطر فيها ماء قد نقع فيه سماق . ويضمد بورق الدلب المطبوخ بالخل الممزوج فإن عتق كحلت بماء التوتيا الهندي المربى بماء الحصرم « 2 » أو سماق « 3 » ويجعل معه شئ من كافور . ويقال إن من أدمن أكل الشلجم نيا ومطبوخا رد عليه بصره ، وإن كان قد قارب الذهاب وهذا العلاج يحفظ على العين صحتها ، ويمنع من الرمد فإن كان ذلك مع آثار برودة ورطوبة اكتحل بالدارصينى أو الفاذون وهو الوج ، وكذلك السرطان البحري وهو حجر . ويضمد العين بورق الدلب المطبوخ في الشراب . ومما يضعف البصر أكل الباذروج والكراث والبقلة « 4 » والخس والجرجير والحندقوقى ، والإكثار من الملح في الطعام وإدمان الخل ودوام التعب وكثرة الجماع . وأما الخس فقد قال الحكيم جالينوس في « الأغذية » : أنه يورث الظلمة في البصر الصحيح إذا أدمن أكله ويجلو البصر الذي فيه ظلمة من رطوبة وبخار غليظ . في الغرب : وهو الناصور في الآماق يجب أن يعصر ثم يقطر فيه هذه الشيافة فإنه ربما أبراه ، أو يحفظه أشهرا حتى يظن أنه صحيح ، إذا لم يكن ناصورا رديئا ، فإذا كان ناصورا رديئا

--> ( 1 ) الأهليلج الأصفر : هو شجر ينبت في الهند والصين يشبه حب الصنوبر وهو يسهل الصفراء وهو يبرد حرارة الفم . ( 2 ) ماء الحصرم : بارد يابس قامع للصفراء ، وماؤه يقطع الإسهال والقئ ، وينبه الشهوة وشراب الحصرم المنعنع يقطع الغثيان . ( انظر الطب النبوي لشمس الدين الذهبي ) . ( 3 ) السماق : هو شجر صغير من الفصيلة البطمية التي تشمل الفستق والبطم والبلاذر الأميركى وهي تشبة العدس ويستفاد من حموضتها في المأكل ، وأوراق السماق قابضة والمقادير الصغيرة منها منبهة للهضم والمقادير الكبيرة سامة أما السماق العطرى يستعمل مع الزعتر المطحون وكان يستعمل مجروشا مع الكمون ويشرب بالماء لوقف القئ والغثيان ويطحن مع الكزبرة والملح والكمون ويستعمل مسفوفا مقويا للهضم فاتحا للشهية ( انظر التداوي بالأعشاب والنباتات لأحمد شمس الدين ) . ( 4 ) البقلة الحمقاء : هي المعروفة بالرجلة .