ثابت بن قرة

115

الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )

يسلكه العرق غير الضارب المعروف بالأجوف . فأما الحادث عن ورم الرئة فإنه إن تقرّح صعب علاجه وآل أمره إلى الهلاك . وعلاج هؤلاء ما لم ينفجر الورم حسب ما قد وصفناه في باب ذات الجنب وذات الرئة فإن انفجر فعلاجه قريب من علاج السل ، وهؤلاء إن لم ينقوا من المدة من يوم ينفجر فيه الورم إلى أربعين يوما آل أمرهم إلى السل . فأما السل الحادث عن ورم الرئة فإنه إن تقرّح صعب علاجه ، وآل أمره إلى الهلاك . وعلاج هؤلاء إذا لم تكن حمى سقى اللبن وخيره لبن النساء ثم لبن الأتن ، وبعده لبن الماعز ، فإذا شربوه فيجب أن يدمنوا ويأكلوا خبزهم به فإنه نافع جدا في ابتداء هذه العلة وانتهائها . على أن الحكيم جالينوس يقول في « المحمود والمذموم » : اللبن يصلح لقروح الرئة ، والصدر ، والكلى ما لم يصلب ، فإذا صلب فاللبن لا ينجح ويتأدى إلى السل ، وليكن غذاء من يشرب اللبن خبز بلبن كما قلنا أو بماء العسل أو خندروس متخذ بماء العسل أو ماء الشعير مع العسل أو بيض النيمبرشت مع العسل أو حسو متخذ بدقيق الكرسنة وعسل ودهن اللوز . فإذا زادوا في العلة فلحم الطير والحملان الخفيفة ، ويشربون الشراب المائي . وفي الجملة فليكن علاجه علاج من يريد أن يخصب بدنه ، فإن كان السل مع حمى فلا يصلح له اللبن ويجب أن يسقى مكانه ماء الشعير المحكم الصنعة . وصفته : يدق الكشك في الماء ويعتصر ويطبخ بألين نار ، أو في آنية مضاعفة مع السراطين بعد أن تؤخذ ساعة تصاد أحياء فتقطع أذنابها وأرجلها ويغسل بماء الرماد والملح وتلقى مع الكشك وتطبخ كما قلناه وليكن الغذاء أكارع الحملان تطبخ بكشك الشعير والبيض النيمبرشت والسمك الطري كبابا ، والحسو المتخذ بنشاء وسكر ودهن اللوز . فإن أذاهم السعال طبخ لهم ماء الشعير ، ويجعل فيه ماء الخشخاش ، ويطعمون منه ويستعملون الأبزن والحمام المعتدل الذي لا يكون حارا وتمرخ صدورهم ومفاصل البدن دهن البنفسج بعد الخروج من الأبزن أو الحمام ويميل بكل تدبيرهم إلى ما يخصب البدن وتسميته من المعتدل الذي لا يستخرج ويحذرون التعب والجماع .