ثابت بن قرة
116
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )
صفة قرصة للسعال ونفث المدة : بزر الخيار « 1 » ، والقثاء ، والبطيخ مقشر خمسة دراهم كل واحد ، بزر البقلة وأصل السوسن أربعة ، نشاء وكثيرا درهمين درهمين ، ورد أربعة دراهم ، طباشير وسرطان محرق درهمين درهمين ، ويقرص من مثقال مثقال الشربة واحدة . فإن طالت العلة وعفنت وعلامته نتن النفث فإنه يحتاج إلى أن يجفف منه مثل ما وصفنا في باب النزلة عن الرطوبات مثل لعوق ماء الكرنب ، والعسل ، فإذا جعل معه عند فراغه شيئا من حب البان مقشرا مسحوقا أو لعوق العنصل الموصوف هناك أو لعوق الكندر وغير ذلك ، وليكن الغذاء مثل ذلك الغذاء على أنه يحتاج أن يستعان في مثل هذا بالنظر في الكناشات الكبار . في أوجاع القلب : أمراض القلب تحدث في الجملة مع الخفقان ، والخفقان : حركة اختلاجية تحدث للقلب عن امتلاء من الدم كثير أو لورم في حجاب القلب أو رطوبة تحتبس في الغشاء المحيط بالقلب ، فإن كان حدوث ذلك عن ورم حجاب القلب وكان الورم حارا فإنه يؤول إلى موت سريع . وإن كان الورم غليظا صلبا يحدث عنه الغثى المعروف بالغثى القلبي ، وكان موته منه وفي الأكثر فجأة . فإن حدث ذلك عن رطوبة محتبسة في الغشاء المحيط بالقلب وعلامته أن صاحبه يحس كأن قلبه يتدحرج في رطوبة . والعلاج من هذه الأنواع : أن تنظر فإن كان الخفقان حدث عن امتلاء من الدم تبدأ بفصد الباسليق من اليسار ويسقى بعده ما يقوّى القلب ويزيل الحرارة مثل سفوف . صفته : كزبرة يابسة وزن درهمين ، ورد وطباشير درهم درهم ، كافور قيراط يسقى منه مثقال بماء التفاح « 2 » أو حماض الأترج أو رايب البقر .
--> ( 1 ) بزر الخيار : هو نبات عشبى من الفصيلة القرعية ولا يحتاج إلى وصف لشهرته تحدث الأطباء العرب القدماء عن الخيار ومما قالوه : إنه أفضل ما يؤكل من الخيار لبه لأنه أسرع انهضاما وأكثر انحدارا وهو يوافق الكبد والمعدة وإذا أكل اليسير منه طيب النفس وهو نافع لورم الكبد والطحال وأوجاع الرئة وقروحها ، وفي الطب الحديث يقال : إن عصير الخيار الطازج ينقى الوجه ويكبه النضارة أما قشره فيسكن الصداع إذا وضع من قبل جهته الداخلية فوق الجبهة وثبت فوقها برباط ، والخيار المفروم مع الحليب واللبن يسكن العطش في الحميات أما الخيار المخلل فيكسب الجسم دفئا ويساعد على الهضم . ( 2 ) التفاح : شجرة التفاح عرفها الأقدمون منذ عصور ما قبل التوراة ، وهي منتشرة اليوم في جميع