جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
56
كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط
واستعملوا كلهم في تبيين ما ادعوا معنى واحدا ، مشتركا ، ولم يدع كلهم اسطقسا واحدا بعينه . وقد ذم ذلك منهم ، وتنقصهم فيه بقراظ ، فقال في أول كتابه هذا القول : « [ 3 ] » وكلهم يستعمل معنى واحدا بعينه ، لكنهم ليس يدعون دعوى واحدة . ثم أردف ذلك بأن قال هذا القول : لكنهم يجعلون حجتهم في معناهم حجة واحدة . إلا أنهم ليس يدعون دعوى واحدة . وقد وصفنا قبل ما تلك الحجة : وهي أن المدعى أن الأرض هي الاسطقس ، إنما يقيس ، فينتج أن الأرض هي الاسطقس من أنها إذا تخلخلت ، صارت ماء . وإذا انحلت أكثر من ذلك ، وسخفت صارت هواء . ثم إذا أفرطت عليها السخافة صارت نارا . « [ 11 ] » وكذلك يحتج عن زعم أن الهواء هو اسطقس الأشياء ، ومن زعم النار هي اسطقس الأشياء ، ومن ادعى أن الماء هو اسطقس الأشياء ، كما بينت قبل . فقد بان أن جميعهم يحتج بحجة واحدة على ضروب من الدعوى مختلفة . ومن أول خطائهم أنهم ليس / ينتجون من قياسهم ما يجب عنه . وذلك أن النتيجة التي تجب عن القياس الذي جاءوا به إنما كانت أن يقولوا : إنه قد يجب عن ذلك أن العنصر المشترك لجميع الأجسام الأول ، والجوهر العام الذي به قوامها ، هو واحد .
--> ( [ 3 ] ) بقراط : أبقراط م ( [ 11 ] ) إنما كانت : سقطت من د