جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

55

كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط

فادعى كل واحد منهم أن واحدا من هذه الأشياء ، أيها شاء كل واحد منهم ، هو اصطقس الأشياء ، وأصلها . ثم راموا تبيين ما ادعوا من ذلك من استحالتها بعضها إلى بعض . والأمر عندي في جميع هؤلاء القوم أنهم راموا ذلك العنصر المشترك الذي به « [ 4 ] » قوام جميع الاستقصات ، إلا أن رؤيتهم له كانت رؤية خفية ، كأنها منام . فلما رأوا أن ذلك العنصر واحد ، ظنوا أن الاسطقس أيضا واحد . وكان « [ 6 ] » الواجب عليهم - إن كان ولا بد - أن يقولوا / إن العنصر العام المشترك لجميع الأجسام الأول واحد . فإن كل واحد من الهواء ، والماء ، والنار ، والأرض هو اسطقس « 1 » . فتركوا ذلك ، وتجاوزوه ، وقصدوا قصد الواحد من تلك الأربعة - أي واحد كان - فقالوا إنه هو اسطقس .

--> ( [ 4 ] ) والأمر : فالامر د / / واموا : رأوا د ( [ 6 ] ) واحد : واحدا م ( 1 ) عن هيرفليس ، انظر : سارتون ، المرجع نفسه ، ص 39 - 41 ؛ الأهوانى ، المرجع نفسه ، ص 98 - 126 . قام و . ه . س . جونز بترجمة بقايا كتاب هيراقليطس ، عن الكل في مجموعة لويب ، 4 ، ص 170 وما بعدها . والنار في رأى هيراقليطس هي العنصر الأول . قارن : يوسف كرم ، المرجع نفسه ، رقم 11 ، ص 17 - 19 : لا النار التي ندركها بالحواس : بل تار إلهية ، لطيفة للغاية ، إثيرية ، نسمة حارة ، حية ، عافلة ، أزلية ، أبدية ، هي حياة العالم ، وقانونه ( لوقوس ) .