جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
35
كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط
وذلك أن جنس الحس غير جنس الألوان ، وغير جنس الطعوم ، وغير جنس « [ 1 ] » الروائح . وبالجملة : غير جنس جميع ما في الأجسام . فقد وجب أنه لا يمكن أن يحدث الجسم الحساس لا من أجرام لا تتجزأ ، ولا من النار ، والأرض ، والماء ، والهواء ، بعد أن تكون / باقية على حالها لم تتغير عن طبائعها التي كانت عليها . فقد وجب ضرورة أن يكون حدوث الشئ الذي من شأنه أن يحس إما من استقصات أول حساسة ، وإما عن استقصات - وإن كانت غير حساسة - إلا أن من شأنها أن تتغير ، وأن تستحيل . « [ 8 ] » فهذا مما يتبين لك به أن الاستقصات لا محالة أكثر من واحد ، وأنها قابلة للتأثير . وليس يتبين به بعد هل حدوث الجسم الحساس يكون عن استقصات أول حساسة كلها ، أو غير حساسة . وذلك أنه يجوز أن يكون الأمران جميعا ممكنين . إلا أنه يدلك على أن بعض الاسطقسات غير حساس ما ترى من أن بعض الأجسام المركبة أيضا غير حساس « 1 » .
--> ( [ 1 ] ) الماء والهواء : الهواء والماء د ( [ 8 ] ) وأن تستحيل : وتستحيل د ( 1 ) ش . ح مخطوط أياصوفيا 3588 ، 1 أ 14 - 18 - مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 159 أ 2 - 6 : الذين قالوا إن العناصر كثيرة : منهم من قال إنها لا تحس ، ولا تألم ، بمنزلة قول ديمقراطيس ، ومنهم من قال إنها تحس ، وتألم ، بمنزلة اسقلبيادس ، ومنهم من قال إنها لا تألم ، ولكنها تحس ، بمنزلة قول أنكساغورس . ومنهم من قال إنها لا تحس ، لكنها تألم ، بمنزلة قول بقراط . ومعنى الألم هنا قبول الأحداث . تفسير ابن أبي الطيب لكتاب حيلة البره لجالينوس ، مخطوط ليدن 1298 شرقيات ( 278 ( 1 ) فارنر ) ، 109 أ 10 - 14 : من الأطباء من قال إن الاسطقسات تنفعل ، ولا تحس ، مثل بقراط . وهؤلاء كلهم يمكنهم أن يفيدوا العلة التي من أجلها يحدث الألم في الأعضاء الحساسة إذا سما منها أمر مؤذ .