جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

24

كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط

فإذا كنا وإن أنزلنا أن للأجرام التي لا تتجزأ حسا ، وجب أن يكون تفرقهما من غير ألم ، كان نظرنا في ذلك بالقياس ، أو كان بالتجربة ، فكم بالحرى لا يمكن « [ 2 ] » فيها أن تقبل الألم / ، إذا كانت مع ذلك لا تحس . وذلك لأن حدوث الألم ، كما قلت قبل ، لا بد فيه من اجتماع هذين الأمرين ، أعنى الاستحالة ، والحس . وليس مع الأجرام التي لا تتجزأ ولا واحد من هذين الأمرين . فواجب متى أنزلنا الأمر على أن فيها أحد أمرين أن تبقى بعد على حالها « [ 6 ] » من الامتناع من قبول الألم . وذلك أنك إن أنزلت أنها لا تقبل التأثير ، لكنها تحس ، لم ينلها الألم لأنها لا تقبل التأثير . وإن أنزلت أنها تقبل التأثير ، لكنها لا تحس ، لم ينلها أيضا الألم ، لأنها لا « [ 10 ] » تحس . لأن الشئ الذي يناله الألم يحتاج في حدوث الألم به أن يقبل التأثير ، وأن يحس بذلك التأثير . فقد وجب أنه لا يمكن أن يكون تركيب الشئ الحساس لا من استقسات لا تقبل التأثير ، ولا حس فيها ، ولا من استقصات لا تقبل التأثير ، لكنها تحس . فإن المركب مما هذه حاله أيضا لا يمكن أن يناله الألم في حال من الأحوال ، من قبل أنه لا يقبل التأثير ، لكنه يجوز أن يكون حساسا بالقوة . فأما بالفعل فليس يمكن في حال من الأحوال أن يحس . مثل ما ترى في حال بدن الإنسان . « [ 17 ] »

--> ( [ 2 ] ) - من : عن م / / فكم : + إن م ( [ 6 ] ) - أنزلنا : أنزلت م ( [ 10 ] ) - أيضا الألم : الألم أيضا د ( [ 17 ] ) - في : من م