جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

19

كتاب جالينوس في الأسطقسات على رأي أبقراط

وقد عدمت الاستقصات التي يدعيها أولئك الأمرين جميعا . وذلك أنه ليس شئ من الأجرام التي لا تتجزأ يمكن فيه أن يستحيل ، ولا أن يحس . فلو كنا من أجرام لا تتجزأ ، أو من طبيعة أخرى مفردة ، شبيهة بتلك الأجرام ، لما كنا بالذي يألم . وقد نألم . « [ 4 ] » فقد بان إذن من ذلك أنا لسنا من جوهر واحد ، بسيط ، مفرد « 1 » . فهذه هي جملة قوله . والأمر فيه بيّن عند جميع من تقدم فارتاض في علم المنطق أنه يوجب ما قلنا . لكنه لما كان من يدعى هذه الاستقصات ، وأمثالها ، لم يروضوا أفكارهم ، وهم مع ذلك من المحك ، واللجاجة بحال يظنون معها أن انتقالهم إلى الأمر الأجود أعظم البلاء ، وأردؤه . فقد ينبغي أن نصف لهم هذا القول العام بمثالات جزئية ، فأقول :

--> ( [ 4 ] ) - ( قد ) نألم : + به د ( 1 ) ش . ح . مخطوط أبا صوفيا 3588 ، 5 أ 21 - 5 ب 1 - مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 164 ب 15 - 17 : وقد نعلم أن الإنسان ليس هو من عنصر واحد من ثلاثة أشياء . أحدها : الكون ، والثاني : اختلاف الأنواع ، والثالث : اختلاف القوى . ش . ح . مخطوط أياصوفيا : 3588 ، 11 ب 13 - 15 - مخطوط المتحف البريطاني إضافات 23407 ، 173 ب 13 - 16 : والذين قالوا إن أبنية البدن من الأربعة الأخلاط تبينوا ذلك من ثلاثة أشياء : أحدها : من اختلاف الأعضاء ، والآخر : اختلاف الدم ، والثالث : استفراغ ما يستفرغ من البدن .